بَابُ المُوصَى إليهِ
تَصِحُّ وصيَّةُ المُسلِمِ: إلى كُلِّ مُسلِمٍ (¬١)، مُكلَّفٍ (¬٢)،
بابُ المُوصَى إليهِ
أي: المأذون بالتصرُّفِ في المَالِ وغَيرِه، ممَّا للمُوصِي التصرُّفُ فيهِ حَالَ الحَياةِ، وتدخُلُه النيابَةُ، ولا بأسَ بالدُّخولِ في الوصيَّةِ لِمن قَوِيَ عليه، وَوَثِقَ من نفسِه؛ لأنه قُرَبَةٌ؛ لفِعلِ الصَّحابَةِ [¬١] ﵃، وتركُه أولَى في هذه الأزمِنَةِ؛ لما فيه من الخَطَرِ، وهو لا يُعدَلُ بالسَّلامَةِ. عثمان [¬٢] وزيادة.
(¬١) قوله: (تصِحُّ وصيَّةُ المُسلِمِ إلى كلِّ مُسلِم): بلفظ: فوَّضتُ، أو أوصَيتُ إليكَ، أو إلى زَيدٍ بكذَا، أو هو وصيٌّ، أو جعلتُكَ، أو جعلتُه وصِيًّا. فمتَى قَبِلَ صَارَ وصيًّا، فلو تصرَّف موصًى [¬٣] إليه قَبْلَ القَبولِ، فاستظْهَر ابنُ رجَبٍ قِيامَه مقَامَ القَبولِ. ذكره في القاعدة (٥٤). عثمان [¬٤].
(¬٢) قوله: (مُكلَّفٍ): أي: إلاَّ أن تكونَ لمُنتَظَرٍ، كما سيأتي في قوله: «كإذا بلغ». وعُلِمَ منه: أنها لا تصِحُّ إلى مَجنُونٍ، أو طِفلٍ، أو مُراهِقٍ. قال الحارثي: أو أبلَه. لأنهم لا يتأهلُونَ إلى تصرُّفٍ، أو وِلايَةٍ. حفيد.