ومَتَى عُدِمَت العَصَبَاتُ مِنَ النَّسَبِ: وَرِثَ المَوْلَى المُعتِقُ، ولَو أُنثَى (¬١). ثُمَّ عَصَبَتُه (¬٢) الذُّكُورُ (¬٣)، الأَقرَبُ فالأَقرَبُ، كالنَّسَبِ (¬٤).
(¬١) قوله: (وَرِثَ المَوْلَى المُعتِقُ ولو أُنثَى): لحديث: «الولاءُ لِمَنْ أعتَقَ» متفق عليه [¬١]. وحديث: «الولاءُ لُحمَةٌ كلُحمَةِ النَّسَبِ» [¬٢] والنَّسبُ يُورَثُ به، فكذا الولاء. وروى سَعيدٌ [¬٣] بسنده: كان لبنتِ حَمزَةَ مولى أعتقَتهُ، فمَاتَ وتركَ ابنتَه ومولاتَه، فأعطَى النبيُّ ﷺ ابنتَه النِّصفَ، وأعطَى مولاتَه بنتَ حَمزَةَ النصفَ. ع ب [¬٤].
(¬٢) قوله: (ثم عَصَبتُه): أي: المَولَى المُعتِقُ.
(¬٣) قوله: (الذُّكُورُ): دَونَ الإناثِ.
(¬٤) قوله: (الأقرَبُ فالأقرَبُ، كالنَّسَبِ): لحديث أحمد عن زيادِ بن أَبي مريمَ، أنَّ امرأةً أعتَقَتْ عَبدًا لها، ثم تُوفيت وتركَت ابنًا لها وأخَاها، ثمَّ تُوفِّي مولاهَا من بعدِها، فأتى أخو المَرأةِ وابنُها رسولَ اللَّه ﷺ في ميراثه، فقال ﵇: «ميراثُه لابنِ المَرأةِ» فقالَ أخوها: يا رسول الله، لو جَرَّ جَريرَةً كانت عَلَيَّ ويكونُ ميراثُه لهذا؟! قال: «نعم» [¬٥]؛ ولأنهم يُدلُونَ بالمُعتِقِ،