كَمَنْ فُقِدَ مِنْ بَينِ أهلِهِ (¬١)، أو في مَهْلَكَةٍ، كدَرْبِ الحِجَازِ (¬٢)، أو فُقِدَ بَينَ الصَّفَّينِ حَالَ الحَربِ (¬٣)، أو غَرِقَتْ سَفِينَةٌ، ونَجَا قَومٌ وغَرِقَ آخَرُونَ (¬٤): انتُظِرَ تَتِمَّةَ أربَعِ سِنِينَ، مُنذُ فُقِدَ (¬٥).
(¬١) قوله: (كمَنْ فُقِدَ مِنْ بَينِ أهلِهِ): بأن يبيتَ في أهلِه، فيُصبِحُونَ لا يَعرِفُونَ له خَبرًا، ولا يَقِفونَ على أثَرِهِ. أو يخرُجُ إلى الصَّلاة أو إلى حَاجَةٍ قريبةٍ، فلا يعودُ. ح ف.
(¬٢) قوله: (أو في [¬١] مَهْلَكَةٍ): أو فُقِدَ في مَفَازَةٍ مُهلِكَةٍ. قال في «المبدع» [¬٢]: مَهلَكَةٌ: بفَتحِ الميمِ واللاَّمِ، ويجُوزُ كسرُها، حكاهُما أبو السَّعادات [¬٣]. ويجوزُ ضمُّ الميمِ مَعَ كسرِ اللاَّم: اسمُ فاعِلِ من أهلَكَتْ، فهي مُهلِكَة، وهي: أرضٌ يكثُر فيها الهَلاكُ (كدَربِ الحِجَازِ).
(¬٣) قوله: (أو فُقِدَ): مِنْ (بينِ الصَّفَّينِ حَالَ الحَربِ) أي: حالَ التحامِ القتالِ، وقد قُتلَ قومٌ وسَلِمَ آخرون، ولا يُعرفُ هل هو مِنَ السَّالمين، أو مِنَ الهَالِكين؟. ح ف.
(¬٤) قوله: (وغَرِقَ آخَرُونَ): من باب: عَلِمَ. قال حفيد «المنتهى»: أما لو نجا الجميعُ، فالظاهرُ أنه كالغَائِبِ غَيبةً ظاهِرُها السَّلامَةُ، أو غَرِقَ الجميعُ، فكَمَنْ ماتَ، فيُقسَمُ مالُه بمجرَّد ذلِكَ.
(¬٥) قوله: (انتُظِرَ تتمَّةَ أربَعِ سِنينَ … إلخ): لأنها مدَّةٌ يتكرَّرُ فيها تردُّدُ