فإنْ رُجِيَ كَشفُهُ (¬١) بَعدَ كِبَرِهِ (¬٢): أُعطِيَ (¬٣) وَمَنْ مَعَهُ اليَقِينَ (¬٤)،
بشيءٍ مما تقدَّم. سُمِّي مُشكلاً؛ لأنه لما تعارَضَ فيه عَلامَةُ الذُّكُورَةِ والأُنوثَةِ ولا مُرجِّحَ لأحدِهما، التبسَ أمرُه، فسُمِّي مُشكلاً.
وحُكيَ عن علي والحسن: أنَّ أضلاعَه تُعدُّ، فإن كانت سِتةَ عَشَر، فهو ذكرٌ، وإن كانت سبعَةَ عَشَر، فهو أُنثى [¬١].
وتَعقَّبهُ ابن اللبَّان فقالَ: ولو صحَّ هذا، لما أشكَلَ حالُه، ولما احتيجَ إلى مُراعَاةِ المَبالِ. م ص [¬٢] وإيضاح.
(¬١) قوله: (فإنْ رُجِيَ كشفُه): أي: إشكالِه.
(¬٢) قوله: (بعدَ كِبَرِهِ): أي: بلوغِه.
(¬٣) قوله: (أُعطِيَ): الخُنثَى.
(¬٤) قوله: (ومنْ مَعَهُ): مِنَ الورثَةِ (اليقينَ) من التركَةِ، وهو ما يرثُه بكلِّ تقديرٍ، وهو الأقلُّ ممَّا [¬٣] يحصُلُ لكلٍّ من الخُنثَى ومَنْ معَهُ مِنْ مسألتَي الذُّكوريَّةِ والأُنوثيةِ. أمَّا من لا يختَلِف إرثُه بهما، فإنه يُعطى إرثُه كامِلاً. ومَنْ يسقُطُ من إحدَاهما، لم نُعطِهِ شيئًا.
مثاله: بنتٌ، وولدٌ خُنثى، وأخٌ شقيقٌ. فالذُّكوريَّةُ: مِنْ ثلاثَةٍ، للابنِ سهمَانِ، وللبنت سهمٌ، ولا شيءَ للأخ. والأُنوثيَّةُ: من ستةٍ، للبنتين الثلثان أربعةٌ، والباقي وهو اثنان للأخ. والمسألتان مُتداخِلتَانِ، فيُكتَفى بأكثَرِهما وهو الستة. فللخُنثَى أقلُّ ما لَهُ فيهما وهو الثلثُ اثنان، وللبنتِ كذلِكَ، ولا