وكَذا: يَرِثُ الكَافِرُ، ولَو مُرتَدًّا (¬١)، إذا أسلَمَ قَبلَ قَسْمِ مِيرَاثِ مُوَرِّثِهِ المُسلِمِ.
والكفَّارُ: مِلَلٌ شَتَّى (¬٢)، لا يتَوَارَثُونَ مَعَ اختِلافِهَا (¬٣).
الدارقطني [¬١]، ولأن ولاءَه له، وهو شُعبةٌ من الرِّقِّ. م ص [¬٢].
(¬١) قوله: (ولو مُرتَدًّا): قبلَ قَسمِ مِيرَاثِه، أي: ولو كانَ الوارِثُ مرتدًّا حينَ مَوتِ مورِّثِه، ثم أسلَمَ قبلَ قَسْمِ التركَةِ بتَوبَةٍ، أو كانَ زوجَةً في عِدَّةٍ مِنْ زوجِها المُسلِمِ، إذا أسلَمت قبلَ القِسمَةِ، وكانَ إسلامُها في العدَّةِ، وإلاَّ لم تَرثْ منه. م ص [¬٣] وزيادة.
(¬٢) قوله: (والكفَّارُ مِلَلٌ شَتَّى): بمنع الصَّرف، جمعُ شَتيتٍ، كغَريقٍ وغَرقَى. اليهودُ مِلَّةٌ، والنصرانيةُ ملَّةٌ، والمجوسيَّةُ مِلَّةٌ، وعَبَدَةُ الأوثَانِ مِلةٌ، وعَبَدَةُ الشمس ملةٌ، وهكذا. وفي «المبدع»: والصَّابئةُ، قيلَ: كاليَهودِ. وقيلَ: كالنَّصارى. ح ف.
(¬٣) قوله: (لا يتَوارَثُونَ مَعَ اختِلافِهَا): روي عن علي؛ لحديث [¬٤]: «لا يتوارث أهلُ مِلَّتينِ شَتَّى» [¬٥]. وهو مُخصِّصٌ للعُمومَاتِ. وقال القاضي: الكفرُ ثلاثُ مِلَلٍ: اليهوديةُ، والنصرانيةُ، ودينُ مَنْ عَدَاهُم؛ لأنَّ من عداهم يجمَعُهُم أنه