أو لَهُمْ (¬١) عَلَيهِ الوَلاءُ (¬٢).
وإنْ قَالَ (¬٣): أعتِقْ عَبدَكَ عَنِّي مَجَّانًا، أو: عَنِّي (¬٤)، أو: عَنْكَ (¬٥) وعَلَيَّ ثَمَنُهُ. فأَعتَقَهُ (¬٦): صَحَّ (¬٧)، وكَانَ وَلاؤُهُ للمُعتَقِ عَنْهُ (¬٨). ويَلزَمُ القَائِلَ: ثَمَنُهُ فِيمَا إذا التَزَمَ بهِ (¬٩).
(¬١) قوله: (أو لَهُمْ): أي: أولادِ العَتيقِ، وإنْ سَفُلُوا.
(¬٢) قوله: (علَيهِ الوَلاءُ): لأنه وليُّ نِعمَتِهم، وبسَببِه عَتَقُوا، ولأنَّهم فَرعُه، والفَرعُ يتبعُ أصلَه، فأشبهَ ما لو باشَرَ عِتقَهم، وسواءٌ الحَربيُّ وغَيرُه؛ لأنَّ الولاءَ مشبَّهٌ بالنَّسَبِ، والنسبُ ثابِتٌ بينَ أهلِ الحَربِ، فكذلِكَ الولاءُ. ع ب [¬١].
(¬٣) قوله: (وإنْ قالَ): لمَالِكِ عَبدٍ.
(¬٤) قوله: (أو عَنِّي): فقط؛ بأنْ قالَ: أعتِقْ رقيقَكَ عنِّي.
(¬٥) قوله: (أو عَنْكَ): بأنْ قالَ: أعتِقْ رقيقَكَ عَنْكَ.
(¬٦) قوله: (فأعتَقَهُ): ففَعَلَ المقُولُ له؛ بأنْ أعتَقَه في المَجلِسِ، أو بعدَ الفُرقَةِ.
(¬٧) قوله: (صَحَّ): العِتقُ. وهو جوابُ الشَّرطِ.
(¬٨) قوله: (وكان ولاؤهُ للمُعتَقِ عَنْهُ): أي: وهو السَّائِل، ووقَعَ المِلكُ والعِتقُ معًا.
(¬٩) قوله: (فيمَا إذا التزمَ بِهِ): أي: وذلِكَ فيما إذا قَالَ: وثَمنُهُ عليَّ. أو: وعليَّ ثمنُه فقَط. فلا يلزمُه إذا قالَ: أعتِقْهُ عَنِّي مَجَّانًا؛ لأنه لا يَلزَمُه. قال ابن نصرِ اللَّه في «حاشية الزركشي»: والمرادُ بالثمنِ القِيمَةُ، لا ثمنُه الذي اشترَاهُ به. ح ف.