مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ (¬١)، لكِنْ (¬٢) لَو كُوتِبَ المُمَيِّزُ: صَحَّ (¬٣).
وَمتَى أدَّى المُكَاتَبُ مَا عَلَيهِ (¬٤) لِسَيِّدِهِ (¬٥)، أو: أبرَأَهُ مِنهُ (¬٦): عَتَقَ (¬٧)،
ولو أفهَمَت، أو كانتَا مِنْ أخرَسٍ، أو مُعتَقَلٍ لِسَانُه، أو عَنْ النيَّةِ المُجرَّدَةِ. والظاهِرُ: أنَّ المُرادَ هذا الأخِيْرُ؛ ولِهذَا قال في «المُقنِع»: ويُحتَملُ أن يُشتَرطَ قولُه أو نيتُهُ.
(¬١) قوله: (مِنْ جَائِزِ التَّصرُّفِ): أي: ولا تصحُّ إلاَّ من جائزِ التصرُّفِ؛ لأنها عَقدُ مُعاوَضَةٍ كالبيعِ، فلا تصحُّ من غَيرِ جَائزِ التصرُّفِ.
(¬٢) قوله: (لكِنْ): استدراكٌ على قوله: «مِنْ جَائزِ التصرفِ».
(¬٣) قوله: (لَو كُوتِبَ المُميِّزُ، صَحَّ): العقدُ؛ لأنه يصحُّ تصرُّفُه وبيعُه بإذن سَيدِهِ، فصحَّت كتابتُه، كالمُكلَّفِ. وإيجَابُ سيدِهِ الكِتَابةَ له إذنٌ في قَبولِها، بخِلافِ الطفلِ والمَجنُونِ، لكنْ يَعتِقَانِ بالتَّعليقِ، إنْ عُلِّق عِتقُهُما على الأداءِ صَريحًا. ولا تَصِحُّ الكِتابةُ منه؛ بأنْ يُكَاتِبَ مُميِّزٌ رقيقَهُ، إلاَّ بإذنِ وليِّهِ؛ لأنه تصرُّفٌ في المَالِ كالبَيعِ. ع ب [¬١].
(¬٤) قوله: (ما عَلَيهِ): مِنْ مَالِ الكِتَابَةِ.
(¬٥) قوله: (لِسيِّدِهِ): وقَبضَه سَيدٌ، أو وليُّهُ، إن كانَ محجُورًا عليه، عَتَقَ.
(¬٦) قوله: (أو أبرَأهُ مِنهُ): أي: بأنْ أبرأَ السيدُ المُكاتَبَ مِنْ مَالِ الكِتَابَةِ.
(¬٧) قوله: (عَتَقَ): لأنه لَم يَبقَ عليه شيءٌ منها. فإن أدَّى البعضَ أو أُبِرئَ منه، بَرِئَ منه [¬٢]، وهو على كِتابتهِ فيما بَقِي؛ للخَبر [¬٣]. وإن كانَ الوارِثُ مُعسِرًا،