فَصْلٌ
ويَملِكُ المُكَاتَبُ: كَسْبَهُ (¬١)، ونَفْعَهُ (¬٢)، وكُلَّ تَصرُّفٍ يُصلِحُ مَالَهُ (¬٣)، كالبَيعِ، والشِّرَاءِ (¬٤)، والإجَارَةِ، والاستِدَانَةِ (¬٥)، والنَّفَقَةَ علَى نَفْسِهِ (¬٦) ومَمْلُوكِهِ (¬٧).
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (ويَملِكُ المُكَاتَبُ كَسْبَهُ): لكِنَّ مِلكَهُ فيه ضَعيفٌ؛ ولهذَا لا يتَصرَّفُ فيه إلاَّ بما فيهِ حَظٌّ. ح ف.
(¬٢) قوله: (ونَفعَهُ): أي: فلَهُ أنَّ يؤجِّرَ نفسَهُ، وأنْ يأخذَ أُجرتَه ممَّن حبسَهُ مدَّةً. وكذا له أرشُ جِنايةٍ عليه وعلى رَقيقِه، ومَهرُ أمتِه المَوطُوءَةِ بشُبهَةٍ. ح ف.
(¬٣) قوله: (وكُلَّ تصرُّفٍ يُصلِحُ مالَهُ): وكذا له أن يَفدِيَ رقيقَه، ويختِنَهُ، ويؤدِّبَهُ. ح ف.
(¬٤) قوله: (كالبَيعِ والشِّرَاء): أي: بثَمنٍ حَالٍّ، ونَسيئَةٍ، وله أن يأخُذَ رأسَ مالِ سَلَمٍ، لا أنْ يدفَعَ مالَه سَلَمًا. ح ف.
(¬٥) قوله: (والاستِدَانَةِ): وتتعلَّقُ استدانتُه بذمَّتِه، يُتبَعُ بها بَعدَ عِتقٍ؛ لأنه لمَّا مَلَكَ كسبَهُ، صارَت ذِمتُه قابِلةً للاشتِغَالِ. انتهى. عثمان [¬١].
(¬٦) قوله: (والنفَقَةِ على نَفسِهِ): وزَوجَتِه، وبَهائِمِه، مِنْ غَيرِ إسرَافٍ ولا تَقتيرٍ. وذكَرَ في «المستوعِب»: ويُخرِجُ فِطرَتَهُم؛ لأنَّها تلزَمُه. ح ف.
(¬٧) قوله: (ومَملُوكِهِ): وولَدِهِ التابعِ لَهُ في كِتَابتِه مِنْ كَسْبِهِ، كولَدِه مِنْ أمَتِهِ؛