وتَحرُمُ: خَلوَةُ رَجُلٍ غَيرِ مَحْرَمٍ بالنِّسَاءِ (¬١). وعَكسُهُ (¬٢).
ويَحرُمُ: التَّصرِيحُ (¬٣) بِخِطبَةِ المُعتَدَّةِ البَائِنِ (¬٤)،
(¬١) قوله: (وتَحرُمُ خَلوَةُ رَجُلٍ غَيرِ مَحرَمٍ بالنِّسَاءِ): أي: يحرُمُ على جَميعِ مَنْ تقدَّمَ ذكِرُه، وكذا على غَيرِهم مِنْ بَابِ أولَى. وينبغِي استثناءُ خَلوَةِ المَرأةِ بالمَرأةِ، والرجلِ بالرَّجُلِ. والدليلُ على تحريمِ الخَلوةِ: قوله ﷺ: «لا يَخلونَّ رجلٌ بامرأةٍ إلاَّ كانَ الشيطانُ ثالثَهُمَا» [¬١]. ولأنه مَطيَّةُ مُواقَعَةِ المَحظُورِ. ح ف.
(¬٢) قوله: (وعَكسُهُ): بأن يَخلُو عَددٌ مِنْ رِجَالٍ بامَرأةٍ واحِدَةٍ، ولم يكنْ معهُم مَحرَمٌ لها ولا زَوجٌ. قال في «الفروع» [¬٢]: ولو بحيوانٍ يشتَهي المَرأةَ وتَشتَهيهِ، كالقِردِ. ذكره ابنُ عقيل، وابنُ الجَوزي، وشيخُنا، وقال: الخَلوَةُ بأمردَ ومُضَاجعتُه كامرَأةٍ، ولو لمصلَحَةِ تَعليمٍ وتَأدِيبٍ، والمُقِرُّ مُوَلَّاهُ بضم الميم وفتح الواو وتشديد اللام، وهو المُولَّى على الصَّغير من أبٍ أو غَيرِه كذلِكَ، أي: مَعَ الخَلوةِ والمُضَاجَعةِ عِنْدَ مَنْ يُعاشِرُه كَذلِكَ، ملعُونٌ ديُّوثٌ، ومن عُرِفَ بمَحبَّتِهم، أو بمُعاشَرةٍ بينَهم، مُنِعَ من تَعليمِهم؛ سدًّا للباب.
(¬٣) قوله: (ويَحرُمُ التَّصرِيحُ): وهو: ما لا يَحتِمَلُ غَيرَ النِّكاحِ.
(¬٤) قوله: (بخِطبَةِ المُعتدَّةِ البَائِنِ): كقوله: أريدُ أن أتزوَّجَكِ. أو: إذا انقَضَتْ عِدَّتُكِ تَزوَّجتُكِ. أو: زَوِّجِينِي نفسَكِ. وسندُه: قوله تعالى: ﴿ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء﴾ [البَقَرَة: ٢٣٥] إذ تخصيصُ