تَمَّ لهَا تِسعُ سِنينَ (¬١).
فَيُجبِرُ الأَبُ: ثَيِّبًا دُونَ ذلِكَ (¬٢)، وبِكرًا ولو بَالِغَةً (¬٣).
أن تكونَ سَفيهَةً، وثَمَّ مصلَحَةً، فيزوِّجُها جَبرًا عليها وليُّها.
وعُلِمَ من المَتنِ: أنه لو تزوَّجَ الأجنبيُّ لِغَيرِه بغَيرِ إذنِه، أو زَوَّجَ الوليُّ موليتَه التي يُعتَبرُ إذنُها، لم يصح، ولو أخبَرَ بَعدُ، وهو نِكاحُ الفُضُوليِّ، فلو وَطِءَ الزوجُ في هذا النكاح، فلا حَدَّ. ح ف.
(¬١) قوله: (تَمَّ لهَا تِسعُ سِنينَ): ولها إذنٌ معتبرٌ صحيحٌ، يُشتَرطُ مَعَ ثُيوبَتِها، ويُسَنُّ معَ بَكارَتِها؛ لحديثِ أبي هريرة مرفوعًا: «لا تُنكح الأيِّمُ حتَّى تُستَأمَر، ولا تُنكَحُ البِكرُ حتَّى تُستأذَنَ». قالوا: يا رسولَ اللَّه وكيفَ إذنُها؟ قال: «أن تسكُتَ». متفق عليه [¬١]، م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (فيُجبِرُ الأبُ ثِيبًا دَونَ ذلِكَ): أي: تِسعِ سِنينَ؛ لأنه لا إذنَ لها مُعتَبرٌ. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (وبِكرًا، ولَو بالِغَةً): أي: ويجبِرُ الأبُ البكرَ، ولو كانت بالِغةً؛ لحديث ابن عباس، مرفوعًا: «الأيِّمُ أحقُّ بنفسِهَا من وليِّها، والبِكرُ تُستَأمرُ، وإذنُها صُمَاتُها». رواه أبو داود [¬٤]. فقسَّمَ النِّساءَ قِسمَين، وأثبتَ الحقَّ لأحدِهِمَا، فدلَّ على نَفيهِ عن الآخرَ، وهِيَ البِكرُ، فيكونُ وليُّها أحقَّ منها بِها. ودلَّ الحديثُ على أنَّ الاستئمَارَ هنا، والاستئذَانَ في الحَديثِ السابقِ،