ورُشْدٌ، وهُو (¬١): مَعرِفَةُ الكُفْؤِ، ومَصَالِحِ النِّكَاحِ (¬٢).
والأحقُّ بتَزويجِ الحُرَّةِ: أبُوهَا (¬٣) وإنْ عَلَا (¬٤)، فابنُهَا (¬٥) وإنْ نَزَلَ (¬٦)،
أمةٍ؛ لأنه يتصرَّفُ في مِلكِه، كمَا لو أجَّرَها.
(¬١) قوله: (وهُو): أي: الرُّشدُ هُنا.
(¬٢) قوله: (مَعرِفَةُ الكُفؤ ومصَالِحِ النِّكاحِ): وليسَ هو حِفظُ المَالِ، فإنَّ رُشدَ كُلِّ مَقَامٍ بحسَبِهِ. وعُلِمَ مما سبقَ: أنه لا يُشتَرطُ كونُ الوليِّ بَصيرًا، ولا كَونُه مُتكلِّمًا إذا فُهِمَت إشارتُه؛ لقِيامِهَا مقَامَ نطُقِه في جَميعِ العُقودِ. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (والأحقُّ بتَزويجِ الحُرَّةِ): مِنْ أولياءٍ (أبُوهَا) لأن الولَدَ موهُوبٌ لأبيه، قال تعالى: ﴿ووهبنا له يحيى﴾ [الأنبيَاء: ٩٠] وإثباتُ وِلايةِ [¬٢] المَوهُوبِ لَهُ على المَوهُوبِ أولَى مِنَ العَكسِ؛ ولأنَّ الأبَ أكملُ نَظَرًا وأشدُّ شَفَقَةً.
(¬٤) قوله: (وإنْ عَلَا): أي: الجَدُّ للأبِ، وإن عَلا، فيُقدَّمُ على الابنِ وابنِه؛ لأنَّ له إيلادًا وتَعصِيبًا، فقُدِّمَ عليهِما كالأبِ، فإن اجتمَعَ أجدادٌ، فأولاهُم أقربُهم، كالجَدِّ مع الأب. ع ب [¬٣].
(¬٥) قوله: (فابنُها): أي: المَرأةِ الحُرَّةِ.
(¬٦) قوله: (وإن نَزَلَ): أي: فابنُها وإن نَزَلَ، يقدَّمُ الأقربُ فالأقربُ.