فَصْلٌ
وللأَبِ: تَزْوِيجُ بِنْتِهِ مُطْلَقًا (¬١)، بِدُونِ صَدَاقِ مِثْلِهَا، وإنْ كَرِهَتْ (¬٢). ولا يَلْزَمُ أحدًا (¬٣) تَتِمَّتُهُ (¬٤).
وإنْ فَعَلَ ذلِكَ غَيرُ الأَبِ (¬٥)
فَصْلٌ
(¬١) قوله: (وللأَبِ تَزويجُ بنتِهِ مُطلَقًا) بِكرًا أو ثيبًا، كبيرةً أو صغيرةً. ع ب [¬١].
(¬٢) قوله: (وإنْ كَرِهَتْ) قال ابن المُنجا: إن قيلَ ليسَ للأبِ تزويجُ ابنتِه الكبيرةِ إذا كانت ثيبًا بدونِ إذنها، فكيفَ يُتصوَّرُ بدُونِ مَهرِ مثلِها وهي كارِهةٌ؟ قيل: يُتصوَّرُ ذلك؛ بأن تأذنَ لأبيها في أصلِ النكاحِ دون قدرِ المهرِ. انتهى.
وقال الزركشى: ليسَ هذه صورةُ المكرهَةِ، وإنما هذه صورةُ عدمِ رضاها. وقد يقال: صورةُ المكرهَةِ: أن تأذنَ له في النكاحِ بمهرٍ، ولا ترضَى بدونِ ذلِكَ المهرِ، فهي كارهةٌ. ح ف.
(¬٣) قوله: (ولا يَلزَمُ أحدًا) إذا زوَّجَ الأبُ بدونِ مهرِ المثلِ.
(¬٤) قوله: (تَتمَّتُه) لا الزوجُ ولا الأبُ؛ لصحَّةِ التسميةِ. م ص [¬٢].
(¬٥) قوله: (وإنْ فَعَلَ ذلِكَ غَيرُ الأبِ) بأن زوَّجها غيرُ الأبِ بدونِ مهرِ المثلِ، ولم يكنْ لغيرِه من الأولياءِ الاعتِرَاضُ. ح ف وزيادة.