في كُلِّ ثُلُثِ سَنَةٍ مَرَّةً (¬١)، إنْ قَدَرَ (¬٢). فإنْ أبَى: فرَّقَ الحاكِمُ بَيْنَهُمَا (¬٣)، إنْ طَلَبَتْ (¬٤).
وإنْ سَافَرَ (¬٥) فَوْقَ نِصْفِ سَنَةٍ في غَيْرِ أمْرٍ واجِبٍ (¬٦)، أوْ طَلَبِ رِزْقٍ يَحْتاجُ إلَيْه، وطلَبَتْ قُدُومَه: لَزِمَه (¬٧).
يبيتَ .. إلخ. وأن يطأَهَا. أي: الزوجةَ، مسلمةً كانت أو ذميَّةً، حرةً أو أمةً، بطلبِها.
(¬١) قوله: (في كُلِّ ثُلُثِ سَنَةٍ) أي: أربعَةِ أشهُرٍ.
(¬٢) قوله: (إن قَدَرَ) على الوطءِ.
(¬٣) قوله: (فإنْ أبَى، فرَّقَ الحَاكِمُ بينهُما) أي: فإن أبى الزوجُ الواجبَ عليه من الوطءِ والمَبيتِ بلا عُذرٍ.
وقال الشيخ: إن تعذَّر الوطءُ لعجزِ الزوجِ، فهو كالنفقَةِ إذا تعذَّرت، فتفسَخُ، والفسخُ لتعذُّرِ الوطءِ أولَى مِنَ الفَسخِ لتعذُّرِ النَّفَقَةِ؛ للفَسخِ بتعذُّرِهِ أي: الوطءِ إجماعًا في الإيلاءِ. وقاله أبو يعلى الصغير. ذكرَه في «المبدع». والفرقُ: أنها لا تبقَى بدونِ النفَقةِ، بخلافِ الوَطءِ. «إقناع وشرحه» [¬١].
(¬٤) قوله: (إن طَلَبَت) ولا يصحُّ إلا بحُكمِ حاكِمٍ.
(¬٥) قوله: (وإنْ سَافَرَ) الزوجُ.
(¬٦) قوله: (في غَيرِ أمرٍ واجِبٍ) كحَجٍّ وغَزوِ واجبَين.
(¬٧) قوله: (وطَلَبَتْ قُدومَهُ، لَزِمَهُ) القدومُ. فإن أبى القُدومَ بلا عُذرٍ لأحدِهما، فرَّقَ الحاكمُ بينهُما بطلبِها ذلِكَ، ولو قبلَ الدُّخولِ. وقوله: بلا عُذرٍ .. إلخ.