بَابُ تَعْلِيقِ الطَّلاقِ
إذَا عَلَّقَ الطَّلاقَ (¬١) علَى وُجُودِ فِعْلٍ مُسْتحيلٍ (¬٢)، ك: إنْ صَعَدْتِ السَّمَاءَ (¬٣) فأَنتِ طالِقٌ: لم تَطْلُقْ (¬٤).
وإنْ عَلَّقَه علَى عَدَمِ وُجُودِهِ (¬٥)،
بابُ تَعليقِ الطَّلاقِ بالشُّروطِ
وهو ترتيبُ شيءٍ غَيرِ حاصِلٍ على شَيءٍ حاصِلٍ، أو على شيءٍ غَيرِ حاصِلٍ. مثالُ الأول: ك: إنْ كُنْتِ حامِلًا، فأنتِ طالِقٌ. وكانَت كذلِكَ.
ومثال الثاني: ك: إنْ دخلتِ الدَّارَ، فأنتِ طالِقٌ. بحرف «إنْ»، أو إحدَى أخواتِها. ولا يصحُّ التعليقُ إلَّا من زوجٍ يعقِلُ الطلاقَ. م ص [¬١] وزيادة.
(¬١) قوله: (إذا علَّقَ) وقوعَ (الطَّلاقِ … إلخ).
(¬٢) قوله: (على وجُودِ فعلٍ مُستَحيلٍ) عادةً، وهو ما لا يُتصوَّر في العادةِ وجودُه، وإنْ وجِدَ خارِقًا للعَادةِ. ومثَّل له المصنفُ بما ذكَرهُ.
(¬٣) قوله: (ك: إنْ صَعَدتِ السَّماءَ)، أو إن طِرتِ، أو إنْ قلبتِ الحَجَر ذَهبًا.
(¬٤) قوله: (لم تَطلُق) لأنه علَّق الطلاقَ بصفَةٍ لم تُوجَد، ولأنَّ ما يُقصَد تبعيدُه، يُعلَّقُ بالمُحالِ. عثمان [¬٢].
(¬٥) قوله: (على عَدَمِ وجُودِهِ) أي: المُستحيلِ، طلُقت في الحَالِ؛ لأنه علَّقَ