وتَصِحُّ الرَّجْعَةُ: بَعْدَ انقِطَاعِ دَمِ الحَيْضَةِ الثَّالِثَةِ (¬١)، حَيثُ لَمْ تَغْتَسِلْ (¬٢).
وتَصِحُّ: قَبْلَ وَضْعِ وَلَدٍ مُتَأَخِّرٍ (¬٣).
وألْفَاظُهَا: رَاجَعْتُهَا، و: رَجَعْتُها، و: ارْتَجَعْتُها، و: أمْسَكْتُها، و: رَدَدْتُهَا، ونَحْوُه (¬٤).
فإذا وُجِدَت هذه الشُّروطُ، كان له رجعتُها ما دامَتْ في العدَّةِ؛ للإجمَاعِ. ودليلُه ما سَبَقَ. ع ب وزيادة إيضاح [¬١].
(¬١) قوله: (دَمِ الحَيضَةِ الثَّالِثَةِ) إذا كانت حُرَّةً، ومن حَيضَةٍ ثانيةٍ إذا كانَت أمةً.
(¬٢) قوله: (حَيثُ لم تَغتَسِلْ) ظرفٌ لقولِه: «وتصِحُّ الرجعَةُ … إلخ». أي: متَى اغتسَلَت رجعيَّةٌ مِنْ حَيضَةٍ ثالثةٍ ولم يرتَجعْها، بانَتْ، ولم يحصُل إلَّا بنكاحٍ جديدٍ إجماعًا؛ لمفهُومِ قوله تعالى: ﴿وبعولتهن أحق بردهن في ذلك﴾ [البَقَرَة: ٢٢٨]. أي: العدِّة. ع ب وإيضاح [¬٢].
(¬٣) قوله: (وتَصحُّ قبلَ وَضعِ ولَدٍ مُتأخِّرٍ) إنْ كانَت حاملًا بعددٍ، وقبلَ خروجِ بقيةِ ولدٍ؛ لبقاء العدَّةِ.
(¬٤) قوله: (ونَحوُهُ) يُنظَر ما المُرادُ ب «نحوه»؟ قال ح ف: وفي «الشرح»: مثلُ: أعدْتُهَا. وفيه نظر؛ لأنه كنايةٌ كما صرَّحَ به في «الترغيب» و «الفصول». والمذهَبُ: أنها لا تَصِحُّ بالكِنايةِ. ولهذا لم يقُل في «المقنع» و «المحرر» و «الإقناع»: ونحوه.