ويَحْرُمُ: أنْ يَضْرِبَهُ علَى وَجْهِهِ (¬١). أوْ يَشْتِمَ أبَوَيْه، ولَوْ كَافِرَيْنِ (¬٢). أوْ يُكَلِّفَه مَنْ العَمَلِ مَا لا يُطِيقُ (¬٣).
(¬١) قوله: (ويَحرُمُ أن يَضرِبَهُ على وَجهِهِ) لقولِه ﵇: «اتَّقوا الوَجهَ» [¬١].
(¬٢) قوله: (أو يَشتِمَ أَبوَيه) أي: الرقيق (ولو كَافِرَين)، ومن بابِ أولَى: المُسلمَين، قال الإمامُ أحمد: لا يُعوِّدُ لِسَانَه الخَنَا [¬٢] والرَّدَى، ولا يَدخلُ الجنَّةَ سَيئُ المَلَكَةِ، وهو الذي يُسيءُ إلى ممالِيكِه.
قال المصنف [¬٣]: ويتجهُ تحريمُ لَعْنِ الحَجَّاجِ، ويَزِيدَ، وقواعِدُ الشريعَةِ تَقتَضِيه. ثم رأيتُه نَصَّ الإمام، وعليه الأصحابُ، خِلافًا لابن الجوزي وجَماعةٍ. نقلَهُ الوالد.
(¬٣) قوله: (أو يُكَلِّفَهُ من العَمَلِ) أي: ويحرمُ على السيِّدِ أن يكلِّفَهُ، أي: الرَّقيقَ، من العَمل المُشِقِّ؛ لحَديث أبي ذرٍّ مرفوعًا: «إخوانُكُم خَولُكم، جعلهم اللَّه تحت أيديكم، فمَن كان أخوه تحت يده، فليطعمه ما يأكل، وليلِبسْهُ ممَّا يلبَس، ولا تكلِّفوهُم ما يَغلِبهم، فإن كلفتُموهم، فأعينُوهم عليه». متفق عليه [¬٤]. م ص [¬٥].