ولَهُ: أن يُسافِرَ بِعَبدِه المُزَوَّجِ، وأنْ يَسْتَخْدِمَه نَهارًا.
وعلَيْه: إعْفَافُ أَمَتِهِ (¬١)، إمَّا بِوَطْئِهَا (¬٢)، أوْ تَزْوِيجِهَا، أوْ بَيْعِهَا (¬٣).
طلَبِ الحَلوَى. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (وعليه إعفَافُ أَمَتِهِ) أي: ويلزمُ السيدَ إعفافُ أمتِه إنْ طلبتهُ.
(¬٢) قوله: (إما بوَطئِهَا) تفصيلٌ للإعفَافِ، أي: يفضِّلُها [¬٢] باستمتاعِه بها، ولو كانَت مكاتبةً بشَرطِه؛ بأنْ كاتَبَها بشَرطِ أنْ يطأَهَا زمنَ كِتابتِهَا؛ لأنَّ القَصدَ قَضاءُ الحَاجةِ وإزالةُ دَفعِ ضَررِ الشهوَةِ، وذلكَ حاصِلٌ باستِمتَاعِه بها. وتُصدَّقُ أمةٌ طلَبَت تَزويجَها، وادَّعَى سيدُها أنه يَطؤُها، في أنه لم يَطأ؛ لأنه الأَصلُ، ويَجِبُ خِتانُ مَنْ لم يَكُنْ مَختُونًا مِنهُم. «منتهى وشرحه الصغير» [¬٣].
(¬٣) قوله: (أو تَزوِيجِها أو بَيِعهَا) أي: ويلزمُ السيدَ؛ إزالةً لضَررِ الشَّهوةِ عنها. ويزوِّجُ أمةَ صَبيٍّ أو مَجنُونٍ مَنْ يَلي مالَه، إذا طلَبتهُ.
وإن غابَ سيدٌ عن أمِّ ولدِه غيبةً منقطِعةً لا تُقطعُ إلَّا بكُلفَةٍ ومَشقَّةٍ، زُوِّجَت لحاجةِ نفقَةٍ أو وَطءٍ. فإن امتنعَ سيدُها مما يَجبُ لرقيقِه عليه من نَفقَةٍ وكِسوَةٍ وإعفافٍ، وجبَ عليه إزالةُ ملكهِ عنه ببيعٍ أو هبةٍ أو عِتقٍ ونحوِها، بطلبِهَا، كفُرقَةِ زوجةٍ امتنَعَ مِنْ مَالَهَا عليه؛ إزالةً للضَّررِ. وفي الخبرِ: عبدُك يقولُ: أطعِمنِي وإلَّا فَبعنيِ، وامرأتُك تَقولُ: أطعِمنِي أو طلِّقنِي [¬٤]. م ص [¬٥].