فسَوَاءٌ (¬١).
ومَنْ قَطَعَ (¬٢)، أوْ بَطَّ سِلْعَةً خَطِرَةً (¬٣)، مِنْ مُكَلَّفٍ بِلا إذْنِهِ، أو مِنْ غَيْرِ مُكَلَّفٍ بِلا إذْنِ وَلِيِّهِ، فَمَاتَ (¬٤): فعَلَيْهِ القَوَدُ (¬٥).
(¬١) قوله: (فَسَوَاءٌ) في القِصَاصِ والديةِ؛ لصَلاحيةِ فعلِ كُلٍّ منهُما للقَتلِ لو انفَرَدَ، وزهُوقُ نفسِه حَصَلَ بفعلِ كُلٍّ منهُما، والزهوقُ لا يتبعَّضُ ليقسَمَ على الفِعلِ. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (ومَنْ قَطَعَ) سلعَةً خطرةً من آدميٍّ مكلفٍ بلا إذنِه، فمَاتَ. (أو بَطَّ) أي: شَرَطَ سِلعَةً بكسر السين وهي: غُدَّةٌ تظهرُ بينَ الجِلدِ والَّلحمِ، إذا غُمِزَت باليدِ، تحرَّكَت. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (خَطِرَةً) ليخرجَ ما فيهَا من مادةٍ. ظاهرُ مفهومِه: أنها إذا لم تكُن خَطِرَةً وقطعَها من مكلَّفِ بلا إذنِه أنه يكونُ شِبهَ عمدٍ، ولم أرهُ صَريحًا، لكنَّه مقتَضَى القواعِدِ؛ لأنه فِعلٌ لا يَقتُلُ غالِبًا. ح ف.
(¬٤) قوله: (مِنْ مكلَّفٍ .. إلخ) اعلم أنه إن فَعلَ ذلِكَ بإذنِ المكلَّفِ، لا شَيءَ عليه؛ لأنه هو الجَانِي على نَفسِه، فلو لم يكُن مكلفًا ففعَلَ ذلِكَ بإذنِ وليِّه، فكذلِكَ. و «من مكلَّفِ» جار ومجرور متعلِّق بقولِه: «ومن قَطَعَ». وقوله: «أو مِنْ غَيرِ مكلَّف». عطف على قوله: «من مكلف» من صغيرٍ أو مَجنونٍ. ح ف وإيضاح.
(¬٥) قوله: (فعلَيهِ القَودُ) لتعدِّيهِ [¬٣] بجرحِه بلا إذنِ المكلَّفِ، ولتعدِّيهِ بجَرحِه بلا