وكِنايَتُه (¬١): زَنَتْ يَدَاكَ، أوْ: رِجْلاكَ (¬٢)، أو: يَدُكَ، أوْ: رِجْلُكَ، أو: بَدَنُكَ، يَا مُخَنَّثُ (¬٣)، يَا قَحْبَةُ (¬٤)،
أن يَكونَ لأبِيه أو غيرِه، فإذَا نَفَاه عن أبِيه، فقَدْ أثْبَتَه لغيرِه، والغيرُ لا يُمْكِنُ إحبالُه لَهَا في زوجيَّةِ أبِيه إلا بالزِّنَى، فكانَ قذْفًا لها، وكأنَّهم لم يَنظُرُوا لاحتمالِ الشُّبْهةِ؛ لبُعْدِه. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (وكِنَايتُهُ) وهِي: كلُّ لفظٍ يُفْهَمُ منه إضافةُ الزِّنَى إليه مع احتمالِ غيرِه. ح ف.
(¬٢) قوله: (زَنَت يَدَاكَ، أو) زنَت (رِجْلاكَ .. إلخ) لأنَّ زِنَى هذه الأعضاءِ لا يُوجِبُ الحدَّ؛ لحديثِ: «العينانِ تَزْنِيانِ وزناهُمَا النظرُ، واليدانِ تَزْنِيانِ وزِناهُما البطشُ، والرجلانِ تَزْنيانِ وزِناهُمَا المَشْيُ، ويصدِّقُ ذلكَ الفرجُ أو يُكذِّبُه» [¬٢]. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (يا مُخَنَّثُ) هو كنايةُ عن الوطءِ في الدُّبُرِ. واحتُرِزَ به عن الخبيثِ بالباءِ فإنَّه ليسَ من الكناياتِ على المَذْهَبِ، وحينئذٍ يُنْظَرُ ما الفَرْقُ بينَه وبينَ قولِه للأُنْثَى: يا خبيثةُ. ح ف.
(¬٤) قوله: (يا قَحبَةُ) المرأةُ البَغِيُّ، وجَمْعُها قِحَابٌ، ككلبٍ وكلابٍ. قال السَّعدِيُّ: قحبَ البعيرُ والكلبُ: سعَل. وهي في زمانِنا: المُعدَّةُ للزِّنَى. م ص وزيادة [¬٤].