ولَو اشْتَرَكَ جَمَاعةٌ في هَتْكِ الحِرْزِ، وإخْرَاجِ النِّصَابِ: قُطِعُوا جَمِيعًا (¬١). وإنْ هَتَكَ الحِرْزَ أحَدُهُمَا، ودَخَلَ الآخَرُ فأخْرَجَ المَالَ: فلا قَطْعَ عَلَيْهِمَا (¬٢)، ولَوْ تَوَاطَآ (¬٣).
السَّادِسُ: انْتِفَاءُ الشُّبْهَةِ. فلا قَطْعَ: بِسَرِقَتِهِ مِنْ مَالِ فُرُوعِهِ، وأُصُولِه (¬٤)،
إليه، فيُقْطَعُ، فلا يَحتاجُ الإنسانُ إلى زيادةِ حِرْزٍ. وإن كان جائرًا، شارَكَ من التَجَأَ إليه مِنْ الدُّعَّارِ [¬١]، ويَذُبُّ عَنْهم، قَوِيَتْ صَوْلَتُهم، فيَحتاجُ أربابُ الأموالِ لزيادةِ التحفُّظِ. م ص [¬٢].
(¬١) قوله: (ولَو اشْتَرَكَ جَمَاعَةٌ .. إلخ) لِوُجُوبِ سَبَبِ القَطْعِ منهم، كالقَتْلِ، واشْتِرَاكِهِم في هَتْكِ الحِرْزِ وإخراجِ النصابِ. م ص [¬٣].
(¬٢) قوله: (فَلَا قَطْعَ عَلَيْهِمَا) أي: عَلَى واحِدٍ منهما؛ لأنَّ الأوَّلَ لم يَسرِقْ، والثانِي لم يَهْتِكْ. م ص [¬٤].
(¬٣) قوله: (ولَوْ تَواطَآ) على ذلكَ؛ لأنَّه لا فعْلَ لأحدِهِما فيما فعَله الآخَرُ، فلم يَبْقَ إلا القَصْدُ. والقصدُ إذا لم يُقارِنْه الفعلُ لا يَترتَّبُ عليه حُكْمٌ. م ص [¬٥].
(¬٤) قوله: (فلا قَطْعَ بسرقتِه مِنْ مَالٍ … إلخ) أمَّا سَرِقَتُه من مالِ وَلَدِه؛ فلحديثِ: «أنتَ ومالُكَ لأبِيكَ» [¬٦]. وأمَّا سرقتُه من مالِ أبِيه أو جَدِّه، أو أمِّه