ويُعْتَبَرُ (¬١): كَوْنُهُ قُرَشِيًّا (¬٢)، بَالِغًا، عَاقِلًا (¬٣)، سَمِيعًا، بَصِيرًا، نَاطِقًا (¬٤)،
طوعًا وكرهًا ودعَوْه إمامًا، ولأنَّ في الخروجِ على مَنْ ثَبَتَتْ إمامتُه بالقهرِ شقَّ عصَا المسلمينَ، وإراقةَ دمائِهم، وإذهابَ أموالِهِم. م ص [¬١] وإيضاح.
(¬١) قوله: (ويُعتَبَرُ) في الإمامِ.
(¬٢) قوله: (كَوْنُهُ قُرَشِيًّا) لقولِه ﵇: «الخلافةُ بعدِي في قُريشٍ» [¬٢]. ولا يختصُّ بالأقربِ من رسولِ اللهِ ﷺ، لكن لو تَوَلَّى غيرُ قرشيٍّ، وجَب طاعتُه. قال الموفّقُ في عقيدةٍ له: ونَسمَعُ ونُطِيعُ لِمَنْ ولَّاه اللهُ أمْرَنا، وإنْ كانَ عبدًا حبشيًّا. ح ف.
(¬٣) قوله: (بَالِغًا عَاقِلًا) لأنَّ غيرَ البالِغِ العاقِلِ يَحتاجُ لِمَنْ يَلِي أمرَه، فلا يَلِي أمرَ غيرِه. فلو طرَأَ له الجنونُ المُطْبِقُ انعزَل، وإنْ لَمْ يَكنْ مطبقًا، فإنْ كانَ أكثرُ زمانِه الجنونَ، فكالمُطبقِ. م ص [¬٣] بإيضاح.
(¬٤) قوله: (سَمِيعًا بَصِيرًا نَاطِقًا) لأنَّ غيرَ المتصفِّ بهذِه الصفاتِ لا يَصلُحُ للسياسةِ. فإذَا عَمِيَ عُزِلَ، وأمَّا فقْدُ السمعِ والنطقِ، فقال القاضِي: وأمَّا في الاستدامةِ فقَد قيلَ: لا يَخرُجُ بهما من الإمامةِ؛ لقيامِ الإشارةِ مقامَهُما. وظاهِرُ «الإرشادِ»: أنَّه يَنعزِلُ؛ لأنَّه اشترَط كونَه كذلكَ ابتداءً ودوامًا. وأمَّا ثقلُ السماعِ