فَمَنْ ارْتَدَّ -وهُوَ مُكَلَّفٌ (¬١) - مُخْتَارًا (¬٢): استُتِيبَ ثَلاثَةَ أيَّامٍ (¬٣) وُجُوبًا. فإنْ تابَ: فلا شَيْءَ عَلَيْهِ (¬٤)، وَلا يَحْبَطُ عَمَلُهُ. وإِنْ أصَرَّ (¬٥): قُتِلَ بالسَّيْفِ (¬٦).
(¬١) قوله: (فمَن ارتدَّ وهو مكلَّفٌ) أي: بالغٌ عاقلٌ. أما العقلُ فظَاهرٌ، وأما البلوغُ فهو شرطٌ للاستتابةِ والقتلِ لا للردَّةِ؛ لصحتِها من المميِّز.
فائدة: قال في «الفنون» في مولودٍ برأسينِ، فبلَغَ، نطَقَ أحدُهُما بالكُفرِ، والآخرُ بالإسلامِ: إن نطقَا معًا فأيُّهما يغلبُ [¬١]؟ احتمالان، قال: والصحيحُ: إن تقدَّم الإسلامُ، فمرتدٌّ. ح ف.
(¬٢) قوله: (مُختارًا) وكذا لو كان مكرهًا وامتنع من إظهار إسلامهِ بعدَ زوالِ الإكراهِ. ح ف.
(¬٣) قوله: (استُتيبَ ثلاثةَ أيَّامٍ) ولا يجوزُ قتلُه قبلَها. وينبغي أن يضيَّقَ عليه مدَّةَ الاستتابةِ، ويُحبسَ؛ لئلا يلحقَ بدارٍ حربٍ. وينبغي أن يكرر دعايته؛ لعلَّه يراجعُ دينَه. م ص [¬٢].
(¬٤) قوله: (فإنْ تابَ، فلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) ولم يعزَّر، ولو بعدَ مدَّةِ الاستتابةِ؛ لأنَّ فيه تنفيرًا له عن الإسلامِ. م ص [¬٣].
(¬٥) قوله: (وإِنْ أصَرَّ) على ردَّته.
(¬٦) قوله: (قُتِلَ بالسَّيْفِ) ولا يحرَّقُ بالنارِ. ولا يجوزُ أن يهادنَ أو يُصالح بما يُقر [¬٤] به على ردته، ولا استرقاقُه، ولا إقرارُه على كُفره بجزيةٍ. ح ف.