الحَالِ: حَلَّ بأرْبَعَةِ شُرُوطٍ:
أحدُهَا: كَوْنُ الصَّائِدِ أهْلًا للذَّكَاةِ (¬١) حَالَ إِرْسَالِ الآلَةِ. وَمَنْ رَمَى صَيْدًا فَأَثْبَتَهُ، ثُمَّ رَمَاهُ ثَانِيًا فقَتَلَهُ: لَمْ يَحِلَّ (¬٢).
الثَّانِي (¬٣): الآلَةُ. وَهِيَ نَوْعَانِ: مَا لَهُ حَدٌّ يَجْرَحُ (¬٤)، كَسَيْفٍ،
(¬١) قوله: (أهْلًا للذَّكَاةِ) أي: تحلُّ ذبيحتُه، أي: بأن يكونَ عاقلًا، مسلمًا أو كِتابيًّا أبواهُ كِتابيَّان، فلا يحلُّ صيدُ مجوسيٍّ ونحوه، ولو مشاركةً. قال ابن نصر اللَّه: وينبغي أن يُزادَ في أهليةِ الصائدِ: كونُه حلالًا؛ لما علم أن صيد المُحرمِ لا يُباح. ولم أر من تعرضَ له. قاله في حواشِي «الكافي».
(¬٢) قوله: (لَمْ يَحِلَّ) لأنه صارَ مقدُورًا عليه بإثباته، فلا يُباح إلَّا بذَبحه. م ص [¬١].
(¬٣) قوله: (الثانِي) أي: الشرطُ الثاني لحلِّ صيدٍ وُجِدَ ميتًا، أو في حُكمه. م ص [¬٢].
(¬٤) قوله: (مَا لَهُ حَدٌّ يَجْرَحُ) فهو كآلةِ ذبحٍ يباح بكلِّ محددٍ، وشُرط جَرحُه به؛ لحديث: «ما أنهرَ الدمَ، وذُكِرَ اسمُ اللَّه عليه، فكُل» [¬٣] [وحديثِ عديِّ بن حاتم مرفوعًا: «إذا رميتَ فسمَّيتَ فَخَرَقْتَ، فكُلْ] [¬٤]، وإن لم تَخرِق، فلا تأكُل من المِعراضِ إلَّا ما ذكيتَ، ولا تأكُل من البُنْدُقِ [¬٥] إلَّا ما ذَكَّيتَ».