وسِكِّينٍ، وسَهْمٍ. الثَّانِي (¬١): جَارِحَةٌ مُعَلَّمَةٌ (¬٢)، كَكَلْبٍ غَيْرِ أسْوَدَ (¬٣)، وفَهْدٍ، وبَازٍ، وصَقْرٍ، وعُقَابٍ، وشَاهِينٍ.
رواه أحمد [¬١]. فإن قتلَ الصيدَ بثقلِه كشبكةٍ، وفخٍّ، وعصًا، وبندُقةٍ، ولو معَ شَدخٍ أو قَطعِ حُلقُومٍ ومريءٍ، ولم يجرحهُ، لم يُبحْ أكلُه. م ص [¬٢] وزيادة.
(¬١) قوله: (الثاني) أي: النوعُ الثاني من آلةِ الصيدِ.
(¬٢) قوله: (جَارِحَةٌ مُعَلَّمَةٌ) مما يصيدُ بنابِه، كالفُهودِ والكلابِ، أو بمخلبِه من الطير؛ لقوله تعالى: ﴿وما علمتم من الجوارح مكلبين﴾ [المَائدة: ٤] الآية. قال ابن عباس: هي الكِلابُ المعلَّمَةُ، وكلُّ طيرٍ تعلَّمَ الصيدَ، والفُهودُ، والصقورُ، وأشباهُها.
والجارحُ لغةً: الكاسبُ. قال اللَّه تعالى: ﴿ويعلم ما جرحتم بالنهار﴾ [الأنعَام: ٦٠]. أي: كسبتَم. ويقال: فلانُ جارحةُ أهلِه. أي: كاسِبهم. ومُكلبين؛ من التكلُّبِ، وهو: الإغراءُ. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (غَيْرِ أسْوَدَ) بهيمٍ، وهو ما لا بياضَ فيه، نصًّا. وفي «الإقناع»: أو بينَ عينيهِ نُكتتانِ، كما اقتضاه الحديثُ الصحيحُ. فيحرمُ صيدُه؛ لأنه ﵇ أمر بقتلِه، وقال: «إنه شَيطانٌ» [¬٤]. ويحرُم اقتناؤهُ وتعليمُه، ويُباحُ قتلُه. ويجبُ قتلُ كلبٍ عقورٍ؛ لدفع شرِّه عن الناسِ. م ص [¬٥] وزيادة.