وَمَا رُمِيَ مِنْ صَيْدٍ: فَوَقَعَ في مَاءٍ. أوْ: تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ (¬١). أوْ: وَطِئَ عَلَيْهِ شَيْءٌ- وكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ (¬٢) يَقْتُلُ مِثْلُهُ-: لَمْ يَحِلَّ (¬٣). ومِثْلُه: لَوْ رَمَاهُ بِمُحَدَّدٍ فِيهِ سُمٌّ.
وإِنْ رَمَاهُ بِالهَوَاءِ، أوْ عَلَى شَجَرةٍ، أوْ حَائِطٍ (¬٤)،
قال ع [¬١]: والفرقُ أيضًا بينَ البابين: أنَّ التسمية في الذَّكاةِ معتبرةٌ على الذبيحةِ، وفي الصيدِ معتبرةٌ على الآلةِ؛ لعدمِ حُضورِ المصيودِ بينَ يديه، بل قد لا يُصاد، كما يؤخذُ من «شرح المنتهى» [¬٢].
(¬١) قوله: (أَوْ تَرَدَّى مِنْ عُلُوٍّ) بأن رمَاه فوقَعَ على جبلٍ، ثم تردَّى منه. ح ف.
(¬٢) قوله: (وكُلٌّ مِنْ ذَلِكَ) أي: الوقوعِ من عُلوٍ، والتردِّي في ماءٍ، ووطء شيءٍ عليه. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (يَقْتُلُه مِثْلُهُ، لَمْ يَحِلَّ) تغليبًا للتَّحريمِ؛ لتعارُضِ السَّببين؛ المُباح والمحرَّمِ، وتقدم نظيرُ ذلك في الذكاةِ.
(¬٤) قوله: (وإِنْ رَمَاهُ بِالهَوَاءِ … إلخ) الفرقُ بينَ هذا وما قدمهُ من قوله: «أو تردَّى من علو» حيثُ جزمَ بالتحريمِ فيما إذا تردَّى من عُلو، وبالإباحَةِ فيما إذا رماهُ بالهواء، أو على شجرةٍ: أن السقوطَ في صُورتي الإباحةِ بسبب الإصابةِ، كما ذكره في «شرح المنتهى» ومشَى عليه في «الإقناع. وأيضًا فإن سقوطَه في صورتَي الإباحةِ من ضرورةِ المرميِّ، بخلافه في صورة [¬٤]