فَلَوْ قَتَلَهُ بصَدْمٍ، أوْ خَنْقٍ، لَمْ يُبَحْ (¬١).
الثَّالِثُ: قَصْدُ الفِعْلِ (¬٢). وَهُوَ: أنْ يُرْسِلَ الآلَةَ لِقَصْدِ الصَّيْدِ. فَلَوْ سَمَّى وَأَرْسَلَهَا، لا لِقَصْدِ الصَّيْدِ. أَوْ: لقَصْدِهِ ولَمْ يَرَهُ. أَوْ: اسْتَرْسَلَ الجَارِحُ بنَفْسِهِ فَقَتَلَ صَيْدًا: لَمْ يَحِلَّ (¬٣).
الرَّابِعُ: قَوْلُ: بِسْمِ اللَّهِ، عِنْدَ إرْسَالِ جَارِحِهِ، أوْ رَمْيِ سِلاحِهِ (¬٤). ولا تَسْقُطُ هُنَا (¬٥) سَهْوًا (¬٦).
(¬١) قوله: (لَمْ يُبَحْ) لعدم جَرحه، كالمِعراضِ إذا قتل بثقلِه. الوالد.
(¬٢) قوله: (قَصْدُ الفِعْلِ) من إضافةِ الصفةِ لموصوفِها، كجردِ قطيفةٍ. أي: الفعلِ المقصودِ. وقوله: (وَهُوَ: أنْ يُرْسِلَ) … إلخ تفسيرٌ للفعل المقصودِ لا للفعلِ نفسِه، كما هو ظاهرٌ؛ لأن إرسالَ الجارحِ جُعل بمنزلةِ الذبح؛ ولهذا اعُتبرت التسميةُ معه. م خ وزيادة [¬١].
(¬٣) قوله: (لَمْ يَحِلَّ) لفقدِ شرطِه، وهو القصدُ.
(¬٤) قوله: (قَوْلُ: بِسْمِ اللَّهِ … إلخ) لا من أخرسَ، فلا يعتبرُ منه القولُ؛ لتعذُّره منه. قال م ص: والظاهرُ أنه لا بدَّ من إشارتِه بها، كما تقدم في الذكاةِ، والوضوءِ، وغيرهما؛ لقيام إشارتِه مقامَ نطقِه. انتهى. وهو مقتضَى قولِ «المنتهى» هنا، كما في ذكاة. عثمان [¬٢].
(¬٥) قوله: (ولا تَسْقُطُ هُنَا) أي: في الصَّيد.
(¬٦) قوله: (سَهْوًا) لنصُوصه الخاصةِ، ولكثرةِ الذبيحةِ، فيكثرُ فيها السَّهو.