تَنْصَرِفُ إلَى الشَّرْعِيِّ (¬١)، وَتَتنَاوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ (¬٢). فمَنْ حَلَفَ: لا يَنْكِحُ (¬٣)، أوْ: لا يَبِيعُ، أوْ: لا يَشْتَرِي، فعَقَدَ عَقْدًا فاسِدًا (¬٤): لَمْ يَحْنثْ (¬٥).
فإنه يحنث بالصلاةِ الشرعيةِ دونَ الدُّعاءِ، وبالزكاةِ الشرعيةِ دونَ تنميةِ مالِه، وبالصومِ الشرعيِّ دونَ الإمساكِ عن الكلامِ، وبالحجِّ الشرعيِّ دونَ قصدِ مُعظَّمٍ عِندَه. واحترز بالمُطلقة: عن اليمينِ التي قُصِدَ بها المُسمى اللُّغوي، أو كانَ هو المهيجُ ليمينِه، فإنه يحنثُ به [¬١] دون الشرعيِّ. ح ف وإيضاح.
(¬١) قوله: (تَنْصَرِفُ إلَى الشَّرْعِيِّ) لأنه المتبادرُ للفَهم عندَ الإطلاقِ، ولذلكِ حُمِلَ عليه كلامُ الشارعِ حيثُ لا صارفَ. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (وَتَتناوَلُ الصَّحِيحَ مِنْهُ) أي: من الموضوِع الشرعيِّ، بخلافِ الفاسدِ؛ لأنه ممنوعٌ منه شرعًا. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (فمَنْ حَلَفَ: لا يَنْكِحُ … إلخ) تفريع على قوله: «وتتناول .. إلخ».
(¬٤) قوله: (فعَقَدَ عَقْدًا فاسِدًا) المرادُ به: ما قابَلَ الصحيحَ، فيشملُ المجمعَ على بطلانِه، والفاسدَ المختلفَ، كالبيعِ بلا رُؤيةٍ، والنكاح بلا وليٍّ. ولو حَلَفَ: لا مَلكتُ فُلانًا، فاشتراهُ شِراءً فاسدًا، لم يَحنَث. ح ف.
(¬٥) قوله: (لم يَحْنَثْ) لأنَّ الاسمَ لا يتناولُ الفاسدَ. إلَّا إن حلَفَ: لا يحجُّ، فحجَّ حجًّا فاسِدًا، فيحنَث، وكذا لو حلفَ لا يعتمرُ، فاعتمرَ عمرةً فاسدةً،