وَقِلَّةِ الطَّمَعِ (¬١). وَيَجْتَهِدُ: أنْ يَكُونُوا شُيُوخًا، أو كُهُولًا، مِنْ أهْلِ الدِّينِ والعِفَّةِ والصِّيَانَةِ.
وَيُباحُ لَهُ: أنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا (¬٢) يَكْتُبُ الوَقَائِعَ. ويُشْتَرَطُ: كَوْنُهُ مُسْلِمًا (¬٣)، مُكَلَّفًا، عَدْلًا. ويُسَنُّ: كَوْنُهُ حَافِظًا عَالِمًا (¬٤).
(¬١) قوله: (وَقِلَّةِ الطَّمَعِ) لئلا يُضِرُّوا بالنَّاسِ. ويَجتهدُ أن يكونُوا شُيوخًا؛ ليُكونوا أقلَّ شرًّا، فإن الشباب شُعبةٌ من الجُنونِ، والحاكِمَ تأتيه النساءُ، وفي اجتماعِ الشبابِ بهنَّ مفسدةٌ. م ص [¬١].
(¬٢) قوله: (وَيُباحُ لَهُ أنْ يَتَّخِذَ كَاتِبًا) لأنه ﵇ استكتبَ زيدَ بن ثابتٍ ومُعاويةَ ابنَ أبي سُفيانَ وغيرهُما [¬٢]، ولكثرةِ اشتغالِ الحاكمِ، ونظرِه في أمرِ الناسِ، فلا يُمكنُه تولِّي الكتابةِ بنفسِه. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (مُسْلِمًا) لقوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا بطانة من دونكم لا يألونكم خبالًا﴾ [آل عِمرَان: ١١٨]. وقال عمرُ: لا تُؤمِّنوهُم وقد خوَّنَهم اللَّه، ولا تُقربوهُم وقد أبعدهُم اللهُ، ولا تُعِزُّوهُم وقد أذلَّهم الله [¬٤]. م ص [¬٥].
(¬٤) قوله: (ويُسَنُّ كَوْنُهُ حَافِظًا عَالِمًا) لأن فيه إعانةً على أمرِه. وكونُه حُرًّا؛