فَإنْ طَلَبَ المُدَّعِي مِنْ الحَاكِمِ (¬١) أَنْ يَحْبِسَ غَرِيمَهُ حَتَّى يَأتِيَ بِمَنْ يُزَكِّي بَيِّنَتَه: أَجَابَه لِمَا سَأَلَ، وَانْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ (¬٢).
فَإنْ أَتَى بِالمُزَكِّينَ (¬٣): اعْتُبِرَ مَعْرِفَتُهم لِمَنْ يُزَكُّونَهُ؛ بِالصُّحْبَةِ وَالمُعامَلَةِ.
فَإِنْ ادَّعَى الغَرِيمُ (¬٤) فِسْقَ المُزَكِّينَ، أوْ فِسْقَ البَيِّنَةِ المُزَكَّاةِ، وَأقَامَ بِذَلكَ (¬٥) بَيِّنَةً: سُمِعَتْ (¬٦)، وبَطَلَتِ الشَّهَادَةُ.
خَيرًا. م ص [¬١] وزيادة.
(¬١) قوله: (فَإنْ طَلَبَ المُدَّعِي … إلخ) يعني: ومَن أقامَ بينةً بدعواه، وسألَ حَبسَ خصمِه في غيرِ حَدٍّ حتَّى تُزكَّى بينتُه، أجيبَ ثلاثةَ أيامٍ، ويقالُ له: إن جئتَ بالمزكِّين فيها، وإلا أطلَقنَاه. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (وَانْتَظَرَهُ ثَلاثَةَ أيَّامٍ) وللمدَّعِي ملازمةُ خَصمٍ في مدَّةِ إمهالٍ؛ لئلا يهرُبَ، فيضيعَ حقهُ. وظاهِرُه: أنه لا يُحبسُ فيها. م ص [¬٣].
(¬٣) قوله: (فَإنْ أَتَى بِالمُزَكِّينَ اعْتُبِرَ … إلخ) تقدم توضيحُه في القَولَةِ السابقةِ.
(¬٤) قوله: (فَإِنْ ادَّعَى الغَرِيمُ … إلخ) أي: الخصمُ، وهو المدَّعَى عليه.
(¬٥) قوله: (وَأقَامَ) الغَريمُ (بِذَلكَ) أي: بفسقِ المزكِّين، أو فِسقِ البينةِ.
(¬٦) قوله: (بَيِّنَةً، سُمِعَتْ) أي: سَمِعَها الحاكمُ وأبطلَ شهادةَ البينةِ التي أقامَها المدَّعِي، فإن لم يأتِ بالبينةِ ولو بعدَ ثلاثةِ أيامٍ، حَكَمَ على المدَّعَى عليه؛