بَابُ الدَّعَاوَى وَالبَيِّنَاتِ
لا تَصِحُّ الدَّعْوَى: إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ (¬١).
بَابُ الدَّعاوى والبِّيناتِ
الدَّعاوى، جمعُ دعوى، من الدُّعاء، وهي: الطلبُ. والدَّعاوِي، بكسر الواو وفتحها، وهي لغة: الاسمُ من الادِّعاء.
واصطلاحًا: إضافةُ الإنسانِ إلى نفسِه استحقاقَ شيءٍ في يدِ غيرِه، إن كانَ المدَّعى به عينًا، أو في ذِمته، أي: الغير، إن كانَ دَينًا من قَرض أو غَصبٍ ونحوِه. والمدَّعي: مَنْ يطالِبُ غيره بحقٍّ [¬١] مِنْ عَينٍ أو دينٍ، يذكرُ [¬٢] استحقاقَه عليه. والمدَّعى عليه: المطالبُ، بفتح اللام، أي: من يطالِبُه غيرُه بحقٍّ، يذكرُ استحقاقَه عليه. ويقالُ: من إذا تركَ، لا يُترك. والبينةُ، واحدةُ البيناتِ: العلامةُ الواضحةُ، كالشاهدِ فأكثَر. م ص [¬٣] وزيادة.
(¬١) قوله: (لا تَصِحُّ الدَّعْوَى [¬٤] إلَّا مِنْ جَائِزِ التَّصَرُّفِ) أي: وهو الحُر، البالغُ، العاقلُ، الرشيدُ. ويلحقُ بذَلِكَ العبدُ المميزُ إذا أذنَ له سيدُه فيها، وكذا الحرُّ [¬٥] المميزُ والسفيهُ إذا أذنَ لهُما وليُّهُما. ح ف.