وإذَا تَدَاعَيَا عَيْنًا، لَمْ تَخْلُ مِنْ أَرْبَعَةِ أحْوَالٍ:
أَحَدُهَا: أَنْ لا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ (¬١)، وَلا ثَمَّ (¬٢) ظَاهِرٌ (¬٣)، وَلا بَيِّنَةٌ (¬٤): فَيَتَحالَفَانِ، وَيَتَناصَفَاهَا (¬٥). وَإِنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ (¬٦) لأحَدِهِمَا: عُمِلَ بِهِ (¬٧).
الثَّانِي: أَنْ تَكُونَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا (¬٨): فَهِي لَهُ بِيَمِينِهِ (¬٩).
(¬١) قوله: (أَنْ لا تَكُونَ بِيَدِ أَحَدٍ) أي: بأن لا تكونَ بيد المدَّعيينِ ولا غَيرهما. ح ف.
(¬٢) قوله: (وَلَا ثَمَّ) بفتح المثلَّثة.
(¬٣) قوله: (ظَاهِرٌ) يُعملُ بهِ.
(¬٤) قوله: (وَلا بَيِّنَةٌ) لأحدِهما، وادَّعى كُلٌّ منهُما أنها كلَّها له. م ص [¬١].
(¬٥) قوله: (فَيَتَحالَفَانِ وَيَتَناصَفَاهَا) فلو نكَلَ أحدُهما، حُكِمَ بها كلِّها للآخرِ، فلو نكَلا تناصَفَاها أيضًا. ح ف.
(¬٦) قوله: (وَإِنْ وُجِدَ ظَاهِرٌ) أي: وإن وُجِدَ أمرٌ ظاهرٌ يرجِّحُ أنها لأحدهما. م ص [¬٢].
(¬٧) قوله: (عُمِلَ بِهِ) أي: بهذا الظاهرِ، فيحلفُ ويأخذُها، أي: فيُحكمُ له بها بيمينِه. وإن كانَ لأحدهما بينةٌ، حُكم له بها بلا يمينٍ، وتُقدمُ على مَنْ الظاهرُ معهُ. ح ف وزيادة.
(¬٨) قوله: (الثَّانِي أَنْ تَكُونَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا) أي: ولا بينةَ للآخرِ. ح ف.
(¬٩) قوله: (فَهِي لَهُ بِيَمِينِهِ) إن لم تكُن بينةٌ، وكذا إن كانت بينةُ الآخرِ غائبةً