فَلِلثَّانِي (¬١) بِيَمِينِهِ (¬٢).
وَإِنْ تَنَازَعَ صَانِعَانِ في آلَةِ دُكَّانِهِمَا: فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا (¬٣). وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنَةٌ (¬٤):
(¬١) قوله: (فللثَّانِي) اللابسِ له.
(¬٢) قوله: (بِيَمِينِهِ) لأنَّ تصرُّفَه أقوى، ويدَه آكُد، وهو المستَوفي لمنفعتِه. فإن كانَ كُمُّهُ بيدِ أحدِهما، وباقيهِ بيدِ الآخرِ، أو تنازَعا عمامةً، طرفُها بيدِ أحدِهما، وباقيها بيد الآخَر، فهما سواءٌ فيهمَا؛ لأن يدَ [¬١] الممسكِ للطرفِ عليها، بدليلِ أنها لو كانَ باقيها على الأرض فنازعهُ غيرُه فيها، كانت له. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (فَآلَةُ كُلِّ صَنْعَةٍ لِصَانِعِهَا) أي: لصاحِبها، كنجَّارٍ وحدادٍ بدكَّانٍ، وتنازَعا في آلتِهِما أو بعضِها، فآلةُ النجارِ للنجارِ، وآلةُ الحدَّاد للحدَّادِ، سواءٌ كانت أيديهِما على الآلةِ من طريقِ الحُكمِ، أو طريقِ المَشاهدةِ؛ عَملًا بالظاهرِ. م ص [¬٣].
(¬٤) قوله: (وَمَتَى كَانَ لأَحَدِهِمَا بَيِّنةٌ … إلخ) سواء كانت للمدَّعِي أو المدَّعى عليه، فيُحكمُ له بها بلا يمينٍ على المذهبِ. قاله في «الإنصاف». لكنْ يردُ عليه ما صرَّح به في «المنتهى» من قوله: ولا تُسمعُ بينةُ داخلٍ مع عَدَمِ بينةِ الخارِج. قال في «شرحه»: لعدَم حاجتِه إليها. وفي التعليل نظرٌ، بل هو مُحتاجٌ إليها؛ لدرءِ اليمينِ ودفع التُّهمةِ. وقد يقالُ: لا يَرِدُ ذَلِكَ؛ لأنَّ كل