فَالعَيْنُ لَهُ. فَإِنْ كَانَ لِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ، وَتَسَاوَتَا (¬١) مِنْ كُلِّ وَجْهٍ: تَعَارَضَتَا، وَتَسَاقَطَتَا (¬٢)، فَيَتَحالَفَانِ وَيَتَنَاصَفَانِ مَا بِأَيْدِيهِمَا، وَيَقْتَرِعَانِ (¬٣) فِيمَا عَدَاهُ (¬٤)، فَمَنْ خَرَجَتْ لَهُ القُرْعَةُ، فَهُو لَهُ بِيَمِينِهِ (¬٥).
واحدٍ منهُما واضعٌ يدهُ، فليسَ داخلًا مَحضًا. م ص [¬١].
(¬١) قوله: (وَتَساوَتَا) ولعل المراد بالتَّساوِي: أن يشهدَ كلٌّ منهُما باليد والملكِ، فلو شَهِدَت إحداهُما بالمِلك والأخرى باليدِ، قُدِّمَت الأُولى. ح ف.
(¬٢) قوله: (وَتَسَاقَطَتَا) لأنَّ كلًّا منهُما تنفِي ما أثبتتهُ الأُخرَى، فلا يُمكنُ العملُ بهمَا ولا بأحدِهِما، فيسقُطانِ ويَصيرانِ كَمَنْ لا بينةَ لهُما. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (وَيَقْتَرِعَانِ [¬٣]) أي: يُقرَعُ بينَ المتنازعَين إذا أقامَ كلٌّ منهُما بينةً.
(¬٤) قوله: (فِيمَا عَدَاهُ) أي: فيما ليس بيدِ أحَدٍ، أو بيدِ ثالثٍ ولم ينازِع المتداعِيين فيه. قال م خ [¬٤]: هذا ضعيفٌ، والصحيحُ ما سبقَ من أنَّهُما يتحَالَفَانِ ويَتنَاصَفَان. فليحررَّ. انتهى.
(¬٥) قوله: (فَهُو لَهُ بِيَمِينِهِ) كما لو لم يكُن لواحدٍ منهُما بينةٌ. روي عن ابن عمر وابن الزبير [¬٥]. م ص [¬٦].