وَلا يَحِلُّ لِمَنْ أَخْبَرَهُ عَدْلٌ بِاقْتِضَاءِ الحَقِّ (¬١): أَنْ يَشْهَدَ بِهِ (¬٢).
وَلَوْ شَهِدَ اثْنَانِ في جَمْعٍ (¬٣) مِنَ النَّاسِ عَلَى وَاحِدٍ مِنْهُمْ أَنَّه طَلَّقَ، أَوْ أَعْتَقَ، أَوْ: شَهِدَا عَلَى خَطِيبٍ أَنَّه قَالَ (¬٤) أَوْ فَعَلَ عَلَى المِنْبَرِ في الخُطْبَةِ شَيْئًا (¬٥)، وَلَمْ يَشْهَدْ بِهِ أَحَدٌ غَيْرُهُمَا:
عن الشهادةِ بخمسمائة. م ص [¬١].
وبين ابنُ قندُس وجَه الصحةِ أيضًا: أن قوله: «أقرضَه». شهادةٌ بحالِ القرضِ، وقوله: إنه أعطاهُ بعدَ ذَلِكَ، لا يناقضُه. انتهى.
(¬١) قوله: (وَلا يَحِلُّ لِمَنْ أَخْبَرَهُ … إلخ) عدلٌ، أي: ولا يجوزُ لمَن تحملَ شهادةً بحقٍّ، وأخبرَه باقتضاءِ الحقِّ أو انتقالِه بنحوِ حوالةٍ. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (أَنْ يَشْهَدَ بِهِ) أي: بالحقِّ الذي تحمَّله، نصًّا. ولو قضاهُ نصفَه، ثم جحد [¬٣] بقيتَه، فقال الإمامُ أحمدُ: يدَّعيه كلَّه، وتقوم البينةُ، فتشهدُ على حقِّه كلِّه، ثم يقولُ للحاكِم: قضَانِي نصفَه. م ص [¬٤].
(¬٣) قوله: (فِي جَمْعٍ) أي: مَحفلٍ [¬٥]، أي: مجتَمع مِنْ النَّاسِ.
(¬٤) قوله: (أَوْ شَهِدَا عَلَى خَطِيبٍ أَنَّه قَالَ) أي: كما لو شَهِدا أنه سبَّ صحابيًّا. ح ف.
(¬٥) قوله: (أَوْ فَعَلَ عَلَى المِنْبَرِ … إلخ) كما لو شَهِدا أنه ضَرَبَ آخرَ وهو على المنبرِ في حالِ الخطبةِ. ح ف.