الثَّانِي: إِذَا ادَّعَى مَنْ عُرِفَ بِغِنًى أَنَّه فَقِيرٌ؛ لِيَأْخُذَ مِنَ الزَّكَاةِ. فلا بُدَّ: مِنْ ثَلاثَةِ رِجَالٍ (¬١).
الثَّالِثُ (¬٢): القَوَدُ (¬٣)، والإعْسَارُ، وَمَا يُوجِبُ الحَدَّ (¬٤) وَالتَّعْزِيرَ (¬٥). فلا بُدَّ: مِنْ رَجُلَيْنِ. ومِثْلُه: النِّكَاحُ (¬٦)، والرَّجْعَةُ، وَالخُلْعُ (¬٧)،
(¬١) قوله: (فلابُدَّ مِنْ ثَلَاثَةِ رِجَالٍ) يشهدُونَ له؛ لحديثِ مسلم: «ثلاثةٌ من ذَوي الحِجَا من قَومِه: لقد أصابَت فُلانًا فاقةٌ» [¬١]. م ص [¬٢].
(¬٢) قوله: (الثَّالِثُ) أي: القِسمُ الثالثُ.
(¬٣) قوله: (القَوَدُ) أي: مُوجبُه، سواءٌ كانَ في النفسِ أو دَونَها، إذا شُهِدَ عليه بالجنايةِ، أو بالإقرار بها مرَّةً. ح ف.
(¬٤) قوله: (وَمَا يُوجِبُ الحَدَّ) كحدِّ القذفِ والسرقةِ وقطعِ الطَّريقِ، وكذَا الردةُ. ح ف.
(¬٥) قوله: (وَالتَّعْزِيرَ) أي: وطءٌ يوجبُ التعزيرَ، كإتيانِ البهيمةِ، ووطءِ الأَمةِ المشتركةِ، ووطءِ أَمتِه أو زوجتِه في دُبرِها، أو في الصَّومِ، وكذَا مباشرةُ الأجنبيةِ دُونَ الفَرج، وكذا كلُّ ما يُوجِبُ التعزيرَ. ح ف.
(¬٦) قوله: (ومِثْلُه النِّكَاحُ) وكذا الظهارُ، والإيلاءُ، والولايةُ، والعزلُ، والإسلامُ، إلَّا إذا ادَّعاه الأسيرُ ليمنعَ رقهُ. وكذا الاستيلادُ إن ادَّعته الأمةُ. ح ف.
(¬٧) قوله: (والرَّجْعَةُ وَالخُلْعُ) أي: إذا ادَّعته الزوجةُ، أما إن ادَّعاه الزوجُ،