وَلِدَارٍ أَوْ بَهِيمَةٍ: لا (¬١)، إلَّا إِنْ عَيَّنَ السَّبَبَ (¬٢). وَلِحَمْلٍ (¬٣) فَوُلِدَ مَيِّتًا (¬٤)، أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ: بَطَلَ (¬٥). وَحَيًّا فأكثَرَ (¬٦): فَلَهُ بالسَّوِيَّةِ.
(¬١) قوله: (وَلِدَارٍ أَوْ بَهِيمَةٍ لا) أي: الإقرارُ لدارٍ أو لبهيمةٍ لا يصحُّ؛ لأنهما لا يملِكَان، ولا لهُما أهليةُ الملكِ.
(¬٢) قوله: (إلَّا إِنْ عَيَّنَ السَّبَبَ) أي: لا يصحُّ الإقرارُ لما ذُكِرَ إلَّا إذا عيَّنَ السببَ الحامِلَ له على الإقرارِ لهما. فتعيينُ السببِ في جانبِ الدَّارِ حيثُ ذَكَرَ. م ص في «شرحه»: كغَصبٍ أو استئجارٍ أو غيرِهما، صحَّ، ويكونُ لربِّها أجرهُ، فيعتبرُ بصدقه. وتعيينُ السببِ في جانبِ البهيمةِ أن يقولَ: عليَّ مائةُ درهمٍ بسببِ البهيمةِ، فيصح، ويكونُ لمالكِها أجرُه عنها؛ لأنه لمَّا لم يتصوَّر الملكُ للمقرِّ له، كانَ لمالِكِه، فيُعتبرُ تصديقُه. ح ف بإيضاح.
(¬٣) قوله: (وَلِحَمْلٍ) أي: والإقرارُ لحملِ آدميةٍ، وإن لم يَعزُهُ إلى سبب؛ لجواز مِلكِه إياه بوجهٍ صحيحٍ، كالطفل. م ص [¬١].
(¬٤) قوله: (فَوُلِدَ مَيِّتًا) ظاهِرهُ: أنَّ المرادَ: وُلِدَ عَقِبَ إقرارِه، فلو لم يولَد عَقِبه ميتًا، بل بعدَ مدَّةٍ ميتًا، فإنه لا يصحُّ الإقرارُ [¬٢]. ح ف.
(¬٥) قوله: (أَوْ لَمْ يَكُنْ حَمْلٌ، بَطَلَ) إقرارُه؛ لأنه إقرارٌ لمن لا يصحُّ أن يملِكَ. م ص [¬٣].
(¬٦) قوله: (وَحَيًّا فأكثَرَ) يعني: إن ولَدَت المُقَرُّ لحَملِها حيًّا فأكثرَ، فالمُقَرُّ به لهم بالسويَّةِ، ولو كانا ذَكرًا وأنثَى، ما لم يُعزَ الإقرارُ إلى سببٍ يُوجبُ