إِلَّا سِتَّةً. وَخَمْسَةٌ: فِي: لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ عَشَرَةٌ، إلَّا خَمْسَةٌ (¬١). بِشَرْطِ (¬٢): أَنْ لا يَسْكُتَ مَا يُمْكِنُه الكَلامُ فِيهِ (¬٣)، وَأَنْ يَكُونَ مِنْ الجِنْسِ وَالنَّوْعِ (¬٤).
فَ: لَهُ عَلَيَّ هؤلاءِ العَبِيدُ (¬٥) العَشَرَةُ إلَّا وَاحِدًا:
عبادي ليس لك عليهم سلطان إلا من اتبعك من الغاوين﴾ [الحِجر: ٤٢]. فليسَ الغاوون أكثرَ، بل أقلَّ، فإن الملائكة من العِبادِ وهم غيرُ غاوينَ. قال تعالى: ﴿بل عباد مكرمون﴾ [الأنبيَاء: ٢٦]. ح ف.
(¬١) قوله: (وَخَمْسَةٌ) أي: ويلزمُه خمسَةٌ (فِي: لَيْسَ لَكَ عَلَيَّ … إلخ)؛ لأنَّ الاستثناءَ من الإثبات نفيٌ، ومِن النفي إثباتٌ. ح ف.
(¬٢) قوله: (بشَرْطِ) متعلِّق ب «يصحُّ».
(¬٣) قوله: (أَنْ لَا يَسْكُتَ … إلخ) فلا يبطلُ الاستثناءُ بالسكُوتِ اليسيرِ الذي لا يُمكِنُه الكلامُ فيه. ح ف.
(¬٤) قوله: (وَأَنْ يَكُونَ مِنَ الجِنْسِ وَالنَّوْعِ) أي: جنسِ المُستثنَى منهُ ونوعِه؛ لأنَّ الاستثناءَ إخراجُ بعضِ ما يتناولُه اللفظُ بموضوعِه. وهو من المفردَات، فلا يصحُّ من غيرِهِما.
(¬٥) قوله: (فَ: لَهُ عَلَيَّ هَؤلاءِ العَبِيدُ) أي: فمَن قال عن آخر: له عليّ … إلخ. هذا مثالٌ للاستثناء من الجنس. وسيأتي الاستثناءُ من غيرِ الجنسِ، وهو قولُه: عليَّ مائةُ درهمٍ إلَّا ثوبًا، أو: إلَّا دينارًا، ومثالُ الاستثناءِ من غيرِ النوعِ، ك: له عليَّ عشرةُ آصُع تَمرًا برنيًا إلَّا ثلاثةَ آصعٍ تمرًا مَعْقِليًّا [¬١]، فإنه يلزمُه عشرةٌ بَرنيًا. ح ف.