ناطِقًا (¬١)، عَدْلًا (¬٢)، ولَو ظاهِرًا (¬٣).
ولا يَصِحَّانِ: قَبلَ الوَقتِ (¬٤)، إلَّا: أذَانَ الفَجْرِ، فَيَصِحُّ بَعدَ نِصفِ اللَّيلِ (¬٥).
فلا يصحُّ ممن هو دون التمييز، والبلوغُ ليس بشرطٍ فيهِما، ويُلغزُ به فيقالُ: ما تقولُ في شخصٍ صحَّ أذانُه ولم تصحَّ إمامتُه؟ وهو المميِّز.
(¬١) قوله: (ناطقًا) الشرطُ الخامسُ: كونُه ناطقًا، فلا يصحُّ من أخرس.
(¬٢) قوله: (عدلًا) الشرطُ السادسُ: كونه عدلًا، فلا يعتدُّ بأذانِ فاسقٍ؛ لأنه ﵊ وصفَ المؤذنين بالأمانة، والفاسقُ غيرُ أمينٍ، وهذا في ظاهرِ الفسقِ، وأما مستورُ الحال، فيصحُّ أذانُه، قال في «الشرح»: بغير خلافٍ علمناهُ. م ص. [¬١]
(¬٣) قوله: (ولو ظاهرًا) أي: ويكفي ولو كان ظاهرَ العدالةِ.
(¬٤) قوله: (ولا يصحَّانِ) أي: الأذانُ والإقامةُ (قبلَ الوقتِ) لأنهما شُرعا للإعلام بدخولِ الوقت، وحثٍّ على الصلاة المؤدَّاة في وقتها، فلا يصحان في وقتٍ لا تصحُّ فيه. دنوشري.
(¬٥) قوله: (إلا أذانَ الفجرِ، فيصحُّ بعدَ نصفِ اللَّيل) وفاقًا لمالك والشافعي؛ لقوله ﷺ: «إن بلالًا يؤذنُ بليلٍ، فكلوا واشربوا حتى يؤذِّنَ ابنُ أمِّ مكتوم». متفق عليه [¬٢].
وإنما جاز الأذان للفجر قبل دخولِ وقتِه؛ لأنه يدخلُ على النَّاس، وفيهم