ومَن تَرَكَها جُحُودًا: فَقَدِ اِرتَدَّ (¬١)،
رواه أحمد [¬١].
ولا يجوزُ لمن لزمته فريضةٌ تأخيرُها، أو بعضِها، عن وقتِ الجوازِ، ذاكرًا قادرًا على فعلها. صوالحي [¬٢].
(¬١) قوله: (ومن تركَها جحودًا) أي: جحدَ وجوبَ صلاةٍ من الصلواتِ الخمسِ، ولو فعلَها؛ بأن قال: ليست الصلاةُ واجبةً على المسلم المكلَّف. فإن كان جحْدُه لوجوبِها جَهْلًا، عُرِّف بالوجوب، فعلم أنها واجبةٌ عليه، وأصرَّ على جحده، قال المصنف: (فقد ارتدَّ) عن الإسلام بجحدِها في الحالتين المذكورتين؛ لأنه مكذِّب للَّه ﷾، ولرسوله سيدنا محمد ﷺ، ولإجماع الأمة، فصار كمن اعتقد حِلَّ الزنى، أو الخمرِ، أو أكلِ لحمِ الخنزيرِ.
وكذا يكفرُ لو تركها كسلًا، أو تهاونًا، إذا دعاه إمامٌ أو نائبُه، وأبى حتى تضايق وقتُ الصلاة الثانية عنها، أي: عن الثانية؛ بأن يُدعى للظهر مثلا، فأبى حتى تضايق وقتُ العصر المختارِ عنها، فيُحكمُ بكفره إذن؛ لما رواه الإمام أحمد من قوله ﷺ: «العهدُ الذي بيننا وبينهم الصلاةُ، فمن تركها، فقد كفر» [¬٣]. م ص. [¬٤] وإيضاح.