ورَحمَةُ الله (¬١)، سَلامٌ علَينَا (¬٢)، وعلى عِبادِ اللَّه الصَّالِحِين (¬٣)، أشهَدُ أنْ لا إلهَ إلَّا اللَّهُ (¬٤) وأنَّ مُحمَّدًا رَسُولُ اللَّه». والكَامِلُ مَشهُورٌ (¬٥).
(¬١) قوله: (ورحمةُ اللَّه) فهي إرادة الإحسان من اللَّه تعالى، فتكونُ صفةَ ذاتٍ، أو الإحسان، فتكونُ صفةَ فعلٍ. [¬١]
(¬٢) قوله: (سلامٌ علينا) أي: الحاضرين، من إمامٍ، ومأمومٍ، وملائكةٍ.
(¬٣) قوله: (وعلى عباِد اللَّهِ الصالحين) فلا اسم أتم للمؤمن من الوصف بالعبوديَّة. و «الصالحين»: جمع صالح، وهو القائمُ بما عليه من حقوقِ اللَّه تعالى، وحقوقِ عباده. وقيل: هو المكثرُ من العمل الصالح، بحيث لا يُعرفُ منه غيرُه. قلت: وقليلٌ ما هم. ويدخلُ فيه النساء، ومن لم يشارِكه في صلاتِه. دنوشري.
(¬٤) قوله: (أشهدُ أن لا إله إلا اللَّه) ومعناه: أُخبرُ بأنِّي جازمٌ وقاطعٌ بالوحدانيةِ. والقطعُ من فعلِ القلبِ، واللسانُ يخبِرُ عن ذلك.
ومن خواصِّ الهيللة: أن حروفَها كلَّها مهملةٌ؛ تنبيهًا على التجرُّدِ من كلِّ معبودٍ سِوَى اللَّهِ تعالى. صوالحي باختصار [¬٢].
(¬٥) قوله: (والكاملُ مشهورٌ) في المطولاتِ، وهو: التحياتُ للَّه، والصلواتُ، أي: الخمس. وقيل: العبادات كلها، والطيبات: أي: الأعمالُ الصالحةُ. السلامُ عليكَ أيُّها النبيُّ، ورحمةُ اللَّه، وبركاته: جمعُ بركة، وهي: النماءُ