بَعدَ تَكبيرَةِ الإحرَامِ: سُنَّة (¬١). وقَولُ: «سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَهُ (¬٢)»، للإمَامِ والمُنفَرِدِ، لا لِلمَأمُومِ (¬٣). وقَولُ: «ربَّنَا ولَكَ الحَمدُ»، لِلْكُلِّ (¬٤). وقَولُ:
قوله: «التكبير لغير الإحرام».
(¬١) قوله: (التي بعدَ تكبيرةِ الإحرام سُنَّةٌ) «التي»: صفة ل «تكبيرةِ المسبوقِ»، أي: وهي التي بعد تكبيرةِ الإحرامِ، سنَّةٌ؛ للاجتزاء عنها بتكبيرةِ الإحرام، لكن إن نوى بتكبيرِهِ أنه للإحرامِ والركوعِ، لم تنعقِدْ صلاتُه. صوالحي بإيضاح [¬١].
(¬٢) قوله: (وقولُ: سَمِعَ اللَّهُ لِمَنْ حَمِدَه) مرتبًا وجوبًا، أي: تَقَبَّلهُ وجازاه عليه. فيأتي به مرتبًا وجوبًا، فإن نكَّسَه، فقال: لِمَنْ حمِدَ سَمِعَ اللَّهُ، لم يجزئه، كما لو نكَّس التكبيرَ؛ بأن قال: أكبرُ اللَّهُ.
(¬٣) قوله: (لا للمأمُومِ) على الأصح من الروايات. وعنه: أن المأمومَ أيضًا يأتي بالتَّسميعِ والتَّحميدِ، كالإمام. دنوشري.
(¬٤) قوله: (وقولُ: ربَّنا ولك الحمدُ) أي: والثالثُ من الواجباتِ: «قولُ: ربَّنا ولك الحمدُ» لكلِّ مصلٍّ، سواءٌ كان إمامًا، أو مأمومًا، أو منفردًا. وإثبات واو «ولك» أفضل، نصًّا؛ للاتفاق عليه من رواية ابن عمر، وأنس، وأبي هريرة [¬٢]، ولأنه أكثر حروفًا، فتكثرُ الحسنات، ويتضمَّنُ الحمدَ مقدرًا ومظهَرًا، والتقديرُ: ربَّنا حمدناكَ، ولكَ الحمدُ؛ لأن الواو لمَّا كانت للعطفِ، ولا شيءَ يُعطفُ عليه هنا ظاهرًا، دلَّ على أنَّ في الكلامِ مُقدَّرًا.