فَصْلٌ فيما يُبطِلُ الصَّلاةَ
يُبْطِلُهَا: ما أبطَلَ الطَّهَارَةَ (¬١). وكَشْفُ العَورَةِ عَمْدًا (¬٢)، لا إنْ كشَفَها نَحْوُ رِيحٍ (¬٣)، فسَتَرَها في الحَالِ (¬٤)، أوْ لا، وكانَ المَكشُوفُ لا يَفْحُشُ في النَّظَرِ (¬٥). واستِدبَارُ القِبلَةِ حَيثُ شُرِطَ استِقبَالُها (¬٦).
فَصْلٌ فيما يُبطِلُ الصَّلاة
وجملةُ ذلكَ تسعةٌ وعشرون مُبطِلًا من قَولٍ وفِعلٍ.
(¬١) قوله: (يبطِلُها) أي: يُبطِلُ الصَّلاةَ (ما أبطلَ الطَّهارةَ) من نواقضِ الوضوء.
(¬٢) قوله: (وكشفُ العورةِ عمدًا) أي: ويُبطِلُ الصلاةَ كشفُ العورةِ عمدًا، مطلقًا، كَثُرَ المكشوفُ، أو لا، طالَ الزمنُ، أو قَصُر؛ لأنَّ الصَّلاةَ لا تصحُّ بدونِ سَترِ العورة مع القُدرة، كما تقدَّم.
(¬٣) قوله: (لا إنْ كشفَها نَحوُ ريحٍ)، هذا محترزُ العمد.
(¬٤) قوله: (فَسَترَها في الحال) أي: فلا تبطلُ الصَّلاةُ إن ستَرها في الحال.
(¬٥) قوله: (أوْ لا) أي: أو لم يستُرها في الحال إن (كان المكشُوفُ) يسيرًا (لا يفحُشُ في النَّظر) عرفًا؛ لأنه لا تحديدَ فيه شرعًا، فرُجع فيه إلى العُرف. وعُلِمَ منه: أن الانكشافَ الكثيرَ إذا كان في الزمن الطويلِ يُبطِلُها، وأن الانكشافَ الكثيرَ في الزمن القصيرِ لا يُبطلها. وهذا كلُّه إذا كان من غيرِ عَمدٍ.
(¬٦) قوله: (واستدبارُ القِبلةِ حيثُ شُرِطَ استِقبالُها) أي: ويُبطِلُ الصلاةَ استدبارُ القِبلَةِ حيثُ شُرط استقبالُها، في الفرضِ والنفل، مع القُدرة؛ لقول