. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
فيه [¬١]. وقال عليٌّ لكُمَيل بن زياد: يا كُمَيل، العلمُ خيرٌ لكَ من المال، العلمُ يحرُسُكُ، وأنت تحرُسُ المالَ، والمالُ تَنقُصُه النفقةُ، والعِلمُ يزكُو بالإنفاق [¬٢].
عن ابن عباس: عليكَ بالعلمِ، فإنَّ العلمَ خليلُ المؤمنِ، والحِلمُ وزيرُه، والعقلُ دليلُه، والعملُ قيِّمُه، والرِّفقُ أبوه، واللِّين أخوه، والصبرُ أميرُ جنودِه [¬٣].
نقل مُهَنَّا: طلبُ العلمِ أفضلُ الأعمالِ لمن صحَّت نيَّتُه. قيل له: فأي شيء تصحيحُ النية؟ قال: ينوي أنه يتواضع فيه، وينفي عنه الجهلَ.
ولأن نفعَ العلمِ مُتَعدٍ، والتطوعَ قاصرٌ، والنفعُ المتعدِّي أفضلُ من القاصِرِ.
وسأل الإمامَ ابنُ هانئ: يطلبُ الحديثَ بقدرِ ما يظنُّ أنه قد انتفَعَ؟ فقال: العلمُ لا يعدِلُه شيءٌ.
وإنَّ العلمَ يحفظُ صاحبَه، والمالَ يحفظُه صاحبُه. وليحذرِ العالِمُ، ويجتَهِدَ في أمرِ دينه، فإنَّ دينه أشدُّ. نقل المرُّوذي: العالمُ يقتدَى به، وليس العالِم مِثلُ الجاهل.
وقال الفضيل بن عياض: يُغفر لسبعين جاهلًا قبل أن يُغفر لعالمٍ واحدٍ، وأقربُ العلماءِ إلى اللَّه، وأولاهم به، أكثرُهم له خشيةً.