والعِلْمِ (¬١).
تعلُّمه وتعليمُه، من حديثٍ، وفقهٍ، وتفسيرٍ. ثم يلي ذلك في الفضيلة الصلاةُ؛ لقوله ﵊: «استقيموا ولن تُحصوا، واعلَموا أن خيرَ أعمالِكم الصلاة» [¬١]. ولأن فرضَها آكدُ الفروض، فتطوُّعُها آكدُ التطوُّعات، ولأنها تجمعُ أنواعًا من العبادات؛ الإخلاصِ، والخشوعِ، والقراءةِ، والركوعِ، والسجودِ، ومناجاةِ الرب، والتوجُّهِ إلى القِبلَةِ، والتسبيحِ، والتكبيرِ، والصلاةِ على البشيرِ النذيرِ. دنوشري.
(¬١) قوله: (والعلم) أي: وبعدَ [¬٢] العِلمِ، قال الشِّهابُ الفُتوحي: العلمُ باللَّه وصفاتِه أفضلُ من العِلم بالأحكامِ الشَّرعيةِ، لأن العلم يشرُفُ بشرَفِ معلومِه، ويليه في الفضيلة التفسيرُ، ثم الحديثُ، ثم أصولُ الفقه، ثم الفِقهُ. انتهى.
قال أبو الدرداء: العالِمُ والمتعلِّم في الأجرِ سواء، وسائرُ النَّاس هَمَجٌ لا خيرَ فيهم [¬٣]. وقال أيضًا: مذاكرةُ العِلم خيرٌ من قِيامِ اللَّيل [¬٤].
وفي «الحلية» [¬٥] عن سلمان الفارسي أن النبي ﷺ قال: «نومٌ مع عِلم، خيرٌ من صلاةٍ مَعَ جهلٍ». وقال الإمامُ الشافعيُّ: من لا يحِبُّ العِلمَ لا خيرَ