فَصْلٌ في الإمَامَةِ
الأَوْلَى بها: الأَجوَدُ قِرَاءَةً، الأفَقَهُ (¬١). ويُقَدَّمُ: قارِئٌ لا يَعلَمُ فِقْهَ صَلاتِه (¬٢) على فَقِيهٍ أُمِّيٍّ (¬٣).
فَصْلٌ في الإمامةِ
(¬١) قوله: (الأَولى بها الأجودُ قراءةً، الأفَقهُ) أي: يقدَّم على غيره تقديم استحبابٍ. والمراد بالأجود قراءةً: الذي يجود قراءتَه أكثر من غيرِه؛ بأن يعرفَ مخارجَ الحروف، والقراءةَ بالغُنَّة، ونحو ذلك، أكثرَ من غيره، والأعلمُ بفقه صلاته من شروطها، وأركانها، وواجباتها، ومُبطلاتها، ونحوها؛ لجَمعه بين المزيَّتين: القراءةِ، والفقهِ. ثم الأجودُ قراءةً الفقيهُ؛ لحديث: «يؤم القومَ أقرؤهُم لكتاب اللَّه» [¬١]. ثم الأقرأ، أي: الأعلمُ بأحكامِ القرآن، أي: بما فيه من واجبٍ، وحرامٍ، ومباحٍ، ونحوِ ذلك. ح ف.
(¬٢) قوله: (ويقدَّمُ قارئٌ لا يعلمُ فِقهَ صلاتِه) أي: ويقدَّم للإمامة قارئٌ لا يُحسن فقه صلاته، بل يأتي بها عادة، فتصحُّ إمامتُه. م ص [¬٢].
(¬٣) قوله: (على فقيهٍ أميٍّ) لا يُحسنُ قراءةَ الفاتحة.