وشُرِطَ لِصِحَّةِ الجُمُعَةِ أربَعَةُ شُرُوطٍ (¬١):
أحَدُها: الوَقْتُ (¬٢). وهُو: مِنْ أوَّلِ وَقتِ العِيدِ (¬٣)، إلى آخِرِ وَقتِ الظُّهْرِ (¬٤). وتَجِبُ: بالزَّوالِ (¬٥)، وبَعْدَهُ: أفْضَلُ (¬٦).
(¬١) قوله: (وشُرِطَ لصحَّةِ الجُمُعةِ أربعةُ شُروطٍ) مع بقيَّةِ شروطِ الصلاة إلَّا الوقت؛ لذِكره هُنا. ح ف.
(¬٢) قوله: (أحدُها: الوَقْتُ) لأنها صلاةٌ مفروضة، فاشتُرطَ لها الوقتُ، كبقيةِ الصلوات، فلا تصِحُّ قبلَ الوقت ولا بعدَه إجماعًا. قاله في «المبدع». عثمان [¬١].
(¬٣) قوله: (وهو مِنْ أوَّلِ وقتِ العيد) وهو ارتفاعُ الشمس قِيدَ رُمحٍ؛ لأن ابن مسعود ومعاويةَ صلياها ضُحىً، وقالا: إنما جَمَّعنا خشيةً عليكم الحرَّ. وعُلِمَ منه: أنها لا تصِحُّ قبل ذلك. وقيل: تجوزُ بعدَ طلوع الفَجر. ح ف.
(¬٤) قوله: (إلى آخرِ وقتِ الظُّهر) إلحاقًا لها بها؛ لوقوعِها موضعَها.
(¬٥) قوله: (وتجبُ بالزَّوال) أي: وتجبُ الجمعةُ بحصولِ الزوال؛ لأن ما قبلَه وقتُ جوازٍ ورُخصةٍ.
(¬٦) قوله: (وبعده أفضلُ) خروجًا من الخلاف. ولأنه الوقتُ الذي كان ﷺ يصلِّيها فيه في أكثرِ أوقاتِها. والأَولى فعلُها عَقِب الزوال، صَيفًا وشِتاءً.
وتُدرَكُ الجُمعةُ في الوقتِ بركعة، فإن لم تُدرك فيها الركعة، صلَّوا ظهرًا. انتهى. صوالحي وزيادة [¬٢].