فإنْ خَرَجَ بَعدَها: حُشِيَ بِقُطْنٍ (¬١)، فإن لَم يَستَمسِك: فَبِطِينٍ حُرٍّ (¬٢)، ثُمَّ يَغسِلُ المَحَلَّ، ويُوَضَّأُ وُجُوبًا (¬٣)، ولا غَسْلَ (¬٤). وإنْ خَرَجَ بَعدَ تَكفِينِه: لَم يُعَدِ الوُضُوءُ، ولا الغَسْلُ (¬٥).
يَنْقَى. قاله في «الإقناع». فقولُه بعد ذلك: «ولا غَسْلَ» أي: لا يُعادُ غَسلُه بعدَ السبع. مرادُه: لا يجِبُ ذلك؛ لئلا يخالِف ما قدَّمه، واللَّه أعلم. عثمان [¬١].
(¬١) قوله: (فإن خَرجَ بعدَها) أي: فإن خَرج من الميِّت شيءٌ من السبيلين، أو غيرِهما، بعدَ السبع (حُشِيَ بقُطْنٍ)
(¬٢) قوله: (فإن لم يَستَمسِك) خارجٌ مع حَشوٍ بقُطن (ف) يُحشَى (بطينٍ حُرٍّ): خالص.
(¬٣) قوله: (ثم يَغسِلُ المَحَلَّ، ويُوضَّأُ وجوبًا) أي: يَغسِلُ المَحَلَّ، أي: يُطَهِّرهُ. ويُوضأُ وجوبًا، كجنُب أحدَث بعدَ غُسلِه؛ لتكونَ طهارتُه كاملةً. الوالد.
(¬٤) قوله: (ولا غَسْلَ) بعدَ السبعِ واجبٌ. صوالحي [¬٢].
(¬٥) قوله: (وإن خَرجَ بعدَ تكفِينه … إلخ) أي: لم تجب إعادتُه، ولو قبلَ السبع. أما قبلَ التكفينِ فيُعادُ إلى السَّبع. ويعايا بها، فيقال: حدَثٌ أصغر أوجبَ غَسلًا، وأبطلَ غَسلًا. وكذا لا يجب إعادةُ غَسلِ النجاسة، ولا الوضوءِ. قال ابن نصر اللَّه: وعلى كلِّ حال؛ لا تعادُ الصلاةُ عليه. ح ف.
وقوله: وأبطلَ غَسلًا. فسماه: حدثًا أصغر. ومعنى قوله: أوجبَ غَسلًا،