ودَفنُه في ثِيابِه (¬١).
وإن حُمِلَ (¬٢)
(¬١) قوله: (ودفنُه في ثيابِه) أي: ويجبُ دفنُه في ثيابِه التي قُتل فيها. قال في «الإقناع» [¬١] تبعًا لغيره: وظاهرُه ولو حريرًا. قال في «المبدع» [¬٢]: لعله غير مراد.
ولا تحرم الزيادةُ على ثيابه، كما يُفهم من كلامِه في «شرحِه على الإقناع» [¬٣] أيضًا؛ لا يُزاد فيها ولا يُنقص، ولو لم يحصُل المسنون.
وسندُه في ذلك: أمرُه ﷺ بقتلى أحُدٍ أن يُنزعَ عنهم الحديدُ والجلودُ، وأن يُدفنوا في ثيابِهم بدمائهم. رواه أبو داود [¬٤]، عن ابن عباس. فإن كان الشهيد قد سُلِبَهَا [¬٥]، فيكفنُ بغيرها.
ويُستحبُّ دفنُه في مَصرَعِه، وهو المكانُ الذي قُتل فيه؛ لقوله ﷺ: «تدفنُ الأجسادُ حيثُ تُقبضُ الأرواح» [¬٦]. حملوه على الشهداءِ؛ لأن السُّنة في غيرِهم دفنُهم في الصحراء. صوالحي وزيادة [¬٧].
(¬٢) قوله: (وإن حُمِلَ) شهيدُ المعركة، والمقتولُ ظلمًا، إن جرحَه العدوُّ، ونحوه.