فيقالُ له (¬١): «أعظَمَ اللَّهُ أجرَكَ، وأحسَنَ عَزَاءَكَ، وغَفَرَ لِمَيِّتِكَ (¬٢)». ويَقُولُ هُوَ (¬٣): «استَجَابَ اللَّهُ دُعَاءَكَ، ورَحِمَنا وإيَّاكَ».
ولا بأسَ: بالبُكَاءِ على المَيِّتِ (¬٤).
إذا حضر. قال الناظم: ما لم تنس المصيبة. قال الشيشيني: وهل ابتداءُ الثلاثةِ من حينِ الموتِ، أو مِنْ حينِ الدَّفن؟ لم أجد لأصحابنا كلامًا، وللشافعية في المسألة قولان، ويتجه لنا مثلهما. انتهى.
(¬١) قوله: (فيقالُ له) أي: فيما يقوله. ومنه: يقال له، أي: للمصاب بمسلم. صوالحي [¬١].
(¬٢) قوله: (وأحسَنَ عزاءَكَ) أي: رزقَك الصبَر الحَسن (وغَفَرَ لميِّتِكَ) أو غير ذلك مما يؤدي معناه، ومنه ما عَزَّى به النبيُّ ﷺ معاذًا بابنٍ له: «أعظمَ اللَّهُ لكَ الأجرَ، وألهمَكَ الصَّبر، ورزقنا وإياكَ الشُّكر» [¬٢]. ومنه ما عزَّى به ﵇ ابنته بموت ابنها: «إن للَّه ما أخذَ، وله ما أعطَى، وكلُّ شيء عندَه بأجل مُسمَّى» [¬٣] ح ف.
(¬٣) قوله: (ويقولُ هو) أي: يردُّ مُعَزَّى بفتح الزاي المعجمة.
(¬٤) قوله: (ولا بأسَ بالبكاءِ على الميِّت) قبلَ المصيبةِ أو بعدَها، إذا لم يكن معه محرَّمٌ كندبٍ، أو نياحةٍ، وإلا حرُم. قال الجوهري: البكاء؛ يُمدُّ ويُقصر،