فإن دفَعَها لِغَيرِ مُستَحِقِّهَا (¬١) وهُو يَجهَلُ (¬٢)، ثُمَّ عَلِمَ: لَم يُجزِئْهُ (¬٣)، ويَستَرِدُّها مِنهُ (¬٤) بنَمَائِها (¬٥). وإن دَفَعَها لِمَنْ يَظُنُّه فَقِيرًا، فبَانَ غَنِيًّا: أجزَأَ (¬٦).
وسُنَّ: أن يُفَرِّقَ الزَّكاةَ على أقارِبِهِ، الذِين لا تَلزَمُهُ نَفَقَتُهُم، على قَدرِ
(¬١) قوله: (فإن دفعَها لغيرِ مُستحِقِّهَا) أي: فإن دفعَ الزكاةَ ربُّ المال لغيرِ مُستحقِّها، كما لو دفعَها لكافر، أو رَقيق، أو غَنيٍّ، أو لعمودَي نسبِه، أو من [¬١] تلزمُه نفقتُه غيرهما، أو لزوج، أو لزوجة، أو لبني هاشم. صوالحي [¬٢].
(¬٢) قوله: (وهو يجهَلُ) أي: والمزكِّي يجهلُ أنَّها لا تُجزئُ؛ لاعتقاده الجواز.
(¬٣) قوله: (ثمَّ عَلِمَ لم يُجزئه) أي: ثم بعدَ الدفعِ عِلم حالَ المدفوعِ إليه، لم يجزئْه؛ لأنه لا يخفَى حالُه غالبًا.
(¬٤) قوله: (ويَستَرِدُّها مِنه) أي: وله أن يستردَّها من قابِضِها، فإن تلِفَت، ضمِنَها قابضٌ. وإن كانَ الدافعُ الإمام أو نائبَه، فعليه الضَّمان. م ص [¬٣].
(¬٥) قوله: (بنمائِها) المتَّصِلِ كالسِّمَن، والمنفَصِل كالدَّرِ. صوالحي [¬٤].
(¬٦) قوله: (فبانَ غَنيًا، أجزأَ) لأن الغِنَى ممَّا يَخفَى، ولذلك اكتُفيَ فيه بقولِ الآخذ. انتهى الوالد.